1665
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع
وممن توفي في هذه السنة من الأعيان
وأما ابن سيرين
فهو محمد بن سيرين، أبو بكر بن أبي عمرو الأنصاري، مولى أنس بن مالك النضري، كان أبو محمد من سبي عين التمر، أسره خالد بن الوليد في جملة السبي، فاشتراه أنس ثم كاتبه.
ثم ولد له من الأولاد الأخيار، جماعة: محمد هذا، وأنس بن سيرين، ومعبد، ويحيى، وحفصة، وكريمة، وكلهم تابعيون ثقاة أجلاء رحمهم الله.
قال البخاري: ولد محمد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان.
وقال هشام بن حسان: هو أصدق من أدركت من البشر.
وقال محمد بن سعد: كان ثقةً مأموناً عالماً رفيعاً فقيهاً إماماً كثير العلم ورعاً وكان به صمم.
وقال مؤرق العجلي: ما رأيت رجلاً أفقه في ورعه، وأورع في فقهه منه.
قال ابن عون: كان محمد بن سيرين أرجى الناس لهذه الأمة، وأشد الناس إزاراً على نفسه، وأشدهم خوفاً عليها.
قال ابن عون: ما بكى في الدنيا مثل ثلاثة: محمد بن سيرين في العراق، والقاسم بن محمد في الحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام، وكانوا يأتون بالحديث على حروفه.
وكان الشعبي يقول: عليكم بذاك الأصم - يعني محمد بن سيرين -.
وقال ابن شوذب: ما رأيت أحداً أجرأ على تعبير الرؤيا منه.
وقال عثمان البتي: لم يكن بالبصرة أعلم بالقضاء منه.
قالوا: ومات في تاسع شوال من هذه السنة بعد الحسن بمائة يوم
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق