إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 6 أبريل 2015

1640 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان



1640


البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

ثم نظر إليها الملك فأعجبته إعجاباً عظيماً، فقال‏:‏ ما تصلح هذه إلا بأختها، اطلبوا لي أختها‏.‏ قال‏:‏ فأتوه، فقالوا له‏:‏ هل عندك أختها ونعطيك ضعف ما أعطيناك‏؟‏ قال‏:‏ وتفعلون‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم‏.‏ فأتي الملك بها، فلما رآها أخذت بقلبه، فقال‏:‏ أرضوه، فأضعفوا له ضعف أختها، والله أعلم‏.‏

وقال عبد الله بن المبارك‏:‏ حدثنا وهيب بن الورد، حدثنا عبد الجبار بن الورد، قال‏:‏ حدثني داود بن سابور، قال‏:‏ قلنا لطاوس‏:‏ أدع بدعوات، فقال‏:‏ لا أجد لذلك حسبة‏.‏

وقال ابن جرير‏:‏ عن ابن طاوس، عن أبيه، قال‏:‏ البخل أن يبخل الإنسان بما في يده، والشح أن يحب أن له ما في أيدي الناس بالحرام لا يقنع‏.‏

وقيل‏:‏ الشح هو ترك القناعة‏.‏

وقيل‏:‏ هو أن يشح بما في يد غيره، وهو مرض من أمراض القلب ينبغي للعبد أن يعزله عن نفسه، وينفيه ما استطاع، وهو يأمرنا بالبخل‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/269‏)‏

كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏اتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالبخل فبخلوا، وبالقطيعة فقطعوا، وهذا هو الحرص على الدنيا وحبها‏)‏‏)‏‏.‏

وقال ابن أبي شيبة‏:‏ حدثنا المحاربي، عن ليث، عن طاوس، قال‏:‏ ألا رجل يقوم بعشر آيات من الليل فيصبح قد كتب له مائة حسنة أو أكثر من ذلك، ومن زاد زيد في ثوابه‏.‏

وقال قتيبة بن سعيد‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس، قال‏:‏ لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج‏.‏

وعن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، قال‏:‏ قال لي طاوس‏:‏ لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد‏:‏ ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور‏.‏

وقال طاوس‏:‏ لا يحرز دين المؤمن إلا حفرته‏.‏

وقال عبد الرزاق‏:‏ عن معمر بن طاوس، وغيره‏:‏ أن رجلاً كان يسير مع طاوس، فسمع الرجل غراباً ينعب، فقال‏:‏ خير، فقال طاوس‏:‏ أي خير عند هذا أو شر لا تصحبني ولا تمش معي‏.‏

وقال بشر بن موسى‏:‏ حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال‏:‏ إذا غدا الإنسان اتبعه الشيطان، فإذا أتى المنزل فسلم نكص الشيطان‏.‏ وقال‏:‏ لا مقيل، فإذا أتى بغدائه فذكر اسم الله، قال‏:‏ ولا غداء ولا مقيل، فإذا دخل ولم يسلم قال الشيطان‏:‏ أدركنا المقيل، فإذا أتى بغذائه ولم يذكر اسم الله عليه قال الشيطان‏:‏ مقيل وغداء، وفي العشاء مثل ذلك‏.‏

وقال‏:‏ إن الملائكة ليكتبون صلاة بني آدم‏:‏ فلان زاد فيها كذا وكذا، وفلان نقص فيها كذا وكذا، وذلك في الركوع والخشوع والسجود‏.‏

وقال‏:‏ لما خلقت النار طارت أفئدة الملائكة، فلما خلق آدم سكنت، وكان إذا سمع صوت الرعد يقول‏:‏ سبحان من سبحت له‏.‏

وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال‏:‏ قال مجاهد لطاوس‏:‏ يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصلي في الكعبة والنبي صلى الله عليه وسلم على بابها يقول لك‏:‏ اكشف قناعك، وبيِّن قراءتك‏.‏ فقال له‏:‏ اسكت لا يسمع هذا منك أحد‏.‏ ثم تخيل إلى أن انبسط في الحديث‏.‏

وقال أحمد أيضاً بهذا الإسناد‏:‏ إن طاوساً قال لأبي نجيح‏:‏ يا أبا نجيح ‏!‏‏!‏ من قال‏:‏ واتقي الله خير ممن صمت واتقى‏.‏

وقال مسعر، عن رجل‏:‏ إن طاوساً أتى رجلاً في السحر فقالوا‏:‏ هو نائم، فقال‏:‏ ما كنت أرى أن أحداً ينام في السحر‏.‏

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل‏:‏ حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا ابن يمان، عن مسعود، فذكره‏.‏

قال الثوري‏:‏ كان طاوس يجلس في بيته، فقيل له في ذلك، فقال‏:‏ حيف الأئمة وفساد الناس‏.‏

وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عبد الرزاق، قال‏:‏ أخبرني أبي، قال‏:‏ كان طاوس يصلي في غداة باردة معتمة، فمر به محمد بن يوسف صاحب اليمن وحاجبها - وهو أخو الحجاج بن يوسف - وطاوس ساجد، والأمير راكب في مركبه، فأمر بساج أو طيلسان مرتفع القيمة فطرح على طاوس وهو ساجد، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته، فلما سلم نظر فإذا الساج عليه فانتفض فألقاه عنه، ولم ينظر إليه ومضى إلى منزله وتركه ملقى على الأرض‏.‏

وقال نعيم بن حماد‏:‏ حدثنا حماد بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن طاوس، عن ابن عباس‏:‏ ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا كتب عليه حتى أنينه في مرضه، فلما مرض الإمام أحمد أنَّ فقيل له‏:‏ إن طاوساً كان يكره أنين المرض فتركه‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/270‏)‏

وقال أبو بكر بن أبي شيبة‏:‏ حدثنا الفضل بن دُكَين، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن داود بن شابور، قال‏:‏ قال رجل لطاوس‏:‏ ادع الله لنا، فقال‏:‏ ما أجد بقلبي خشية فأدعو لك‏.‏

وقال ابن طالوت‏:‏ حدثنا عبد السلام بن هاشم، عن الحسن بن أبي الحصين العنبري، قال‏:‏ مر طاوس برواس قد أخرج رؤوساً فغشي عليه‏.‏

وفي رواية‏:‏ كان إذا رأى الرؤوس المشوية لم يتعش تلك الليلة‏.‏

وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا هشام بن القاسم، حدثنا الأشجعي، عن سفيان الثوري، قال‏:‏ قال طاوس‏:‏ إن الموتى يفتنون في قبورهم سغباً، وكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام‏.‏

وقال ابن إدريس‏:‏ سمعت ليثاً، يذكر عن طاوس وذكر النساء فقال‏:‏ فيهنَّ كفر من مضى وكفر من بقي‏.‏

وقال أبو عاصم‏:‏ عن بقية، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، قال‏:‏ كان يقال اسجد للقرد في زمانه، أي‏:‏ أطعه في المعروف‏.‏

وقال أبو بكر بن أبي شيبة‏:‏ حدثنا أسامة، حدثنا نافع بن عمر، عن بشر بن عاصم، قال‏:‏ قال طاوس‏:‏ ما رأيت مثل أحد أمن على نفسه، ولقد رأيت رجلاً لو قيل لي‏:‏ من أفضل من تعرف‏؟‏ لقلت‏:‏ فلان ذلك الرجل، فمكثت على ذلك حيناً، ثم أخذه وجع في بطنه، فأصاب منه شيئاً استنضح بطنه عليه، فاشتهاه، فرأيته في نطع ما أدري أي طرفيه أسرع حتى مات عرقاً‏.‏

وروى أحمد، حدثنا هشيم، قال‏:‏ أخبرنا أبو بشر، عن طاوس‏:‏ أنه رأى فتية من قريش يرفلون في مشيتهم، فقال‏:‏ إنكم لتلبسون لبسة ما كانت آباؤكم تلبسها، وتمشون مشية ما يحسن الزفافون أن يمشوها‏.‏

وقال أحمد‏:‏ حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر‏:‏ أن طاوساً قام على رفيق له مرض حتى فاته الحج - لعله هو الرجل المتقدم قبل هذا استنضح بطنه -‏.‏

وقال مسعر بن كدام‏:‏ عن عبد الكبير المعلم، قال طاوس‏:‏ قال ابن عباس‏:‏ سئل النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن قراءة‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏‏(‏من إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله عز وجل‏)‏‏)‏‏.‏

وقد روى هذا أيضاً من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، قال‏:‏ قال ابن عباس‏:‏ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به‏)‏‏)‏‏.‏

وعنه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال‏:‏ رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي ثوبان معصفران فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏أمك أمرتك بهذا‏)‏‏)‏‏؟‏ قلت‏:‏ أغسلهما‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏‏(‏بل أحدهما‏)‏‏)‏‏.‏ رواه مسلم في صحيحه، عن داود بن راشد، عن عمر بن أيوب، عن إبراهيم بن نافع، عن سليمان الأحول، عن طاوس، به‏.‏

وروى محمد بن مسلمة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عمرو، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏الجلاوذة والشرط وأعوان الظلمة كلاب النار‏)‏‏)‏‏.‏ انفرد به محمد بن مسلم الطالقي‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/271‏)‏

وقال الطبراني‏:‏ حدثنا محمد بن الحسن الأنماطي البغدادي، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثنا أبي، عن وهب بن منبه، عن طاوس، عن أنس بن مالك، قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب‏:‏ ‏(‏‏(‏يا علي استكثر من المعارف من المؤمنين فكم من معرفة في الدنيا بركة في الآخرة‏)‏‏)‏‏.‏

فمضى علي فأقام حيناً لا يلقى أحداً إلا اتخذه للآخرة، ثم جاء من بعد ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏ما فعلت فيما أمرتك به‏)‏‏)‏‏؟‏ قال‏:‏ قد فعلت يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏اذهب فاِبلُ أخبارهم‏)‏‏)‏‏.‏

فذهب ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو منكس رأسه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏اذهب فاِبلُ أخبارهم‏)‏‏)‏‏.‏

فذهب ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم تبسم فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏ما أحسب يا علي ثبت معك إلا أبناء الآخرة‏)‏‏)‏‏؟‏ فقال له علي‏:‏ لا والذي بعثك بالحق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏(‏‏(‏‏{‏الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ * يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 67-68‏]‏ يا علي ‏!‏ أقبل على شأنك، وأملك لسانك، وأغفل من تعاشر من أهل زمانك تكن سالماً غانماً‏)‏‏)‏‏.‏

لم يرو إلا من هذا الوجه فيما نعلم، والله أعلم‏.‏





 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق