1617
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع
فصل قول ابن عباس: لا تنامن إلا على وضوء.
أسند مجاهد عن أعلام الصحابة وعلمائهم، عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمرو، وأبي سعيد، ورافع بن خديج. وعنه خلق من التابعين. (ج/ص: 9/251)
قال الطبراني: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، عن أبي بكر بن عياش، قال: أخبرني أبو يحيى، أنه سمع مجاهداً يقول: قال لي ابن عباس: لا تنامن إلا على وضوء، فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه.
وروى الطبراني عنه: أنه قال في قوله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34] قال: يسلم عليه إذا لقيه، وقيل: هي المصافحة.
وروى عمرو بن مرة، عنه، أنه قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: اتق لا يأخذك الله على ذنب لا ينظر فيه إليك، فتلقاه حين تلقاه وليست لك حاجة.
وروى ابن أبي شيبة، عن أبي أمامة، عن الأعمش، عن مجاهد. قال: كان بالمدينة أهل بيت ذوي حاجة، عندهم رأس شاة، فأصابوا شيئاً، فقالوا: لو بعثنا بهذا الرأس إلى من هو أحوج إليه منا، فبعثوا به فلم يزل يدور بالمدينة حتى رجع إلى أصحابه الذين خرج من عندهم أولاً.
وروى ابن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن مجاهد، قال: ما من مؤمن يموت إلا بكى عليه السماء والأرض أربعين صباحاً.
وقال: {فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} [الروم: 44] قال: في القبر.
وروى الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبانة، عن مجاهد، قال: كان يحج من بني إسرائيل مائة ألف، فإذا بلغوا أرصاف الحرم خلعوا نعالهم، ثم دخلوا الحرم حفاة.
وقال يحيى بن سعيد القطان: قال مجاهد:
في قوله تعالى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ} [آل عمران: 43] قال: اطلبي الركود.
وفي قوله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء: 64] قال: المزامير.
وقال في قوله تعالى: {أَنْكَالاً وَجَحِيماً} [المزمل: 12] قال: قيود.
وقال في قوله: {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] قال: لا خصومة.
وقال: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] قال: عن كل لذة في الدنيا.
وروى أبو الديبع، عن جرير بن عبد الحسيب، عن منصور، عن مجاهد. قال: رن إبليس أربع رنات حين لعن، وحين أهبط، وحين بعث النبي صلى الله عليه وسلم، وحين أنزلت الحمد لله رب العالمين وأنزلت بالمدينة.
وكان يقال: الرنة والنخرة من الشيطان، فلعن من رن أو نخر.
وروى ابن نجيح، عنه، في قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ} [الشعراء: 128] قال: بروج الحمام.
وقال: في قوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] قال: التجارة.
وروى ليث، عن مجاهد، قال: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] قال: استقاموا فلم يشركوا حتى ماتوا.
وروى يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن ابن أبجر، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] قال: صاحبة.
وقال ليث، عن مجاهد، قال: النملة التي كلمت سليمان كانت مثل الذئب العظيم.
وروى الطبراني، عن أبي نجيح، عن مجاهد. قال: كان الغلام من قوم عاد لا يحتلم حتى يبلغ مائتي سنة.
وقال: {سَأَلَ سَائِلٌ} [المعارج: 1]: دعا داع.
وفي قوله: {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [الجن: 16-17]: حتى يرجعوا إلى علمي فيه.
{لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} [النور: 55] قال: لا يحبون غيري.
{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ} [فاطر: 10] قال: هم المراؤون.
(ج/ص: 9/252)
وفي قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الجاثية: 14] قال: هم الذين لا يدرون أنعم الله عليهم أم لم ينعم.
ثم قرأ: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم: 5] قال: أيامه نعمه ونقمه.
{فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59]: فردوه إلى كتاب الله وإلى رسوله ما دام حياً، فإذا مات فإلى سنته.
{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20] قال: أما الظاهرة فالإسلام والقرآن والرسول و الرزق، وأما الباطنة فما ستر من العيوب والذنوب.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق