1439
أسد الغابة في معرفة الصحابة ( ابن الأثير )
بطنه وله شرف في الأنصار وأبوه عبد الله بن أبي وهو المعروف بابن سلول وكانت سلول امرأة من خزاعة وهي أم أبي وابنه عبد الله بن أبي هو رأس المنافقين وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من فضلاء الصحابة وخيارهم وكان اسمه الحباب وبه كان أبوه يكنى أبا الحباب فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله وكانت الخزرج قد أجمعت على أن يتوجوا أباه عبد الله بن أبي ويملكوه أمرهم قبل الإسلام فلما جاء النبي رجعوا عن ذلك فحسد النبي وأخذته العزة فأضمر النفاق وهو الذي قال في غزوة بني المصطلق لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال ابن عبد الله للنبي هو والله الذليل وأنت العزيز يا رسول الله إن أذنت لي في قتله قتلته فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها أحد أبر بوالده مني ولكني أخشى أن تأمر به رجلا مسلما فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي على الأرض حيا حتى أقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال النبي بل نحسن صحبته ونترفق به ما صحبنا ولا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ولكن بر أباك وأحسن صحبته فلما مات أبوه سأل ابنه عبد الله النبي ليصلي عليه أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله أخبرنا نافع عن ابن عمر قال جاء عبد الله بن عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات أبوه فقال أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه قميصه وقال إذا فرغتم فآذنوني فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال أليس قد نهى الله عز وجل أن تصلي على المنافقين فقال أنا بين خيرتين استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فصلى عليه فأنزل الله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فترك الصلاة عليهم
(3/302)
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
________________________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق