1436
أسد الغابة في معرفة الصحابة ( ابن الأثير )
الأرض أحبهم إلى الله وأكرمهم عليه وأقربهم إلى الله زلفى فإن مت فيكم فأنتم هم فما لبث إلا ثماني ليال بعد هذا القول حتى توفي رضي الله عنه فصلى عليه محمد بن الحنفية فأقبل طائر أبيض فدخل في أكفانه فما خرج منها حتى دفن معه فلما سوي عليه التراب قال ابن الحنفية مات والله اليوم حبر هذه الأمة وكان له لما توفي النبي ثلاث عشرة سنة وقيل خمس عشرة سنة وتوفي سنة ثمان وستين بالطائف وهو ابن سبعين سنة وقيل إحدى وسبعين سنة وقيل مات سنة سبعين وقيل سنة ثلاث وسبعين وهذا القول غريب وكان يصفر لحيته وقيل كان يخضب بالحناء وكان جميلا أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه فصيحا وحج بالناس لما حصر عثمان وكان قد عمي في آخر عمره فقال في ذلك إن يأخذ الله من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم كالسيف مأثور أخرجه الثلاثة ب د ع عبد الله بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ابن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي يكنى أبا سلمة وهو ابن عمة رسول الله أمه برة بنت عبد المطلب وهو أخو رسول الله وأخو حمزة بن عبد المطلب من الرضاعة أرضعتهم ثويبة مولاة أبي لهب أرضعت حمزة رضي الله عنه ثم رسول الله ثم أبا سلمة رضي الله عنه وهو ممن غلبت عليه كنيته ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى قال ابن منده شهد أبو سلمة بدرا وأحدا وحنينا والمشاهد ومات بالمدينة لما رجع من بدر
(3/299)
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
________________________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق