إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

73 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية: ثالثاً:أسباب الغزو المغولي للخوارزميين: 5 ـ قتل التجار المغول ومصادرة أموالهم:


73

موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية:

ثالثاً:أسباب الغزو المغولي للخوارزميين:

5 ـ قتل التجار المغول ومصادرة أموالهم:

وصل تجار المغول إلى مدينة أترار الواقعة في أقصى الحدود الشرقية للدولة الخوارزمية، وكان تعد مفتاح التجارة بين شرق آسيا وغربها، وكان بها حاكم من قبل خوارزمشاه يدعى ينال خان، وهو ابن خال خوارزمشاه، في عشرين ألف فارس، يقول النسوي فشرهت نفسه الدنيئة إلى أموال أولئك، وكاتب السلطان مكاتبة خائن مائن، يقول إن هؤلاء القوم قد جاءوا إلى أترار في زي التجار وليسوا بتجار، بل أصحاب أخبار، يكشفون منها ما ليس بوظائفهم ، وأخذ يحسن له القضاء عليهم، ويغريه بما معهم من أموال، ويطلب، إذنه في مصادرتهم وقتلهم، ولم يزال كذلك حتى أذن له خوارزمشاه في الاحتياط عليهم إلى أن يرى فيهم رأيه، غير أن ينال خان تعدى حدوده، فلم يكتف بالاحتياط عليهم ، وانتظار رأي أمير خوارزم فيهم، بل تجاوز ذلك فقبض عليهم وخفى بعد ذلك أثرهم، وانقطع خبرهم، وتفرد المذكور بتلك الأموال المعدة والأمتعة المنضدة مكيدة منه وغدراً .

هذا ما يقوله النسوي، ويؤيده السيوطي، أما ما يقوله غيره، من المؤرخين فيختلف عنه من عدة وجوه نعرض لها فيما يلي:

أ ـ يذكر النسوي أن ينال خان رغب، في كتابه إلى السلطان، أن يؤدن له في مصادرة أموالهم وقتلهم، على حين يقول غيره أنه لم يفعل أكثر من أنه رفع الأمر إليه بعد وصولهم، وسأله رأيه فيما يفعل بهم.

ب ـ بينما يذكر النسوي أن السلطان أمر بالاحتياط عليهم حتى يرى رأيه فيهم، وأن ينال خان تعجل وتجاوز صلاحياته فقتلهم دون إذن السلطان ، يذهب غيره إلى القول: إن خوارزمشاه أمر أولاً بالاحتياط عليهم، ثم أتبعه بأمر قتلهم ومصادرتهم.
جـ ـ يذكر النسوي أن ينال خان استأثر بأموالهم لنفسه دون السلطان، ويروي غيره أنه بعد أن قتلهم سير ما معهم إلى السلطان الذي فرقه على تجار بخارى وسمرقند، وأخذ ثمنه منهم ، وقد علق فامبري على مقتل أولئك التجار بقوله: وإنا لنرى الجويني على حق حين يقول: إن دمهم أهرق، ولكن كل قطرة منه قد كفر عنها بسيل جارف من الدماء وأن رؤوسهم قد سقطت، ولكن كل شعرة فيها قد كلفت مئات الألوف من الناس حياتهم .

 ولم ينج من أولئك التجار إلا واحد أتيح له الهرب من محبسه، ولما وصل إلى بلاط جنكيز خان نقل إليه ما شاهده من مأساة أصحابه التجار .



يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق