الجمعة، 5 سبتمبر 2014

72 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية: ثالثاً:أسباب الغزو المغولي للخوارزميين: 4 ـ تردد التجار بين الطرفين ومقتل تجار المغول:


72

موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية:

ثالثاً:أسباب الغزو المغولي للخوارزميين:

4 ـ تردد التجار بين الطرفين ومقتل تجار المغول:

على إثر توقيع هذا الاتفاق التجاري حمل جنكيز خان بحزم على تأمين التجارة بين شرق آسيا، حيث ممتلكاته وغربها، حيث دولة خوارزم وما يليها غرباً، وسعى جاداً لتوسيع نطاقها، وتأمين طرقها من قطاع الطرق، وتزويد المسالك الرئيسية بحراس سماهم ابن العبري ((قراقجية)) ـ أي مستحفظين  ـ لخفر التجار وصيانتها أثناء مرورها بها، وأصدر أوامره إلى هؤلاء المستحفظين بمرافقة كل أجنبي يحمل تجارة حتى يوصلوه إلى معسكرات المغول .

 لقد حرص جنكيز خان على البعد الاقتصادي وبناء قوة اقتصادية سارت التجارة بين شرق آسيا وغربها بنظام تام، وحدث في هذا العام أن وصلت إلى بلاد جنكيز خان قافلة تجارية قوامها ثلاثة من أهل بخارى يحملون بضائعهم من الثياب المذهبة والكرباس ، وغيرها مما يليق بخانات المغول، وكان عند أحدهم ويدعى أحمد، ثوب رآه المستحفظون يليق بمقام جنكيز خان نفسه، لذا قادوهم إلى بلاطه، فلما مثل أحمد بين يديه طلب ثمناً باهظاً لبضاعته التي تعلق بها جنكيز خان، الأمر الذي أغضب الخان، وحمله على مصادرة بضاعة أحمد وتوزيعها بين أفراد حاشيته وزج هذا التاجر في السجن، أما صاحباه، فقالا:

 عندما سئلا عما يطلبانه ثمناً لبضاعتهما: هذا كله إنما أتينا به لنقدمه خدمة للخان، لا لنبيعه عليه ، ولم تجد محاولة حملهما على تقييمه عندئذ أمر جنكيز خان بإعطائهما ثمناً مجزياً من الذهب والفضة، عن بضاعتهما، ورق للتاجر أحمد فعامله بالمثل ، وعفا عنه وأصدر جنكيز خان عقب أوامره إلى الأولاد والخواتين والأمراء أن ينفذوا معهم جماعة من أصحابهم ومعهم بواليش الذهب والفضة، ليجلبوا من طرائف البلاد ونفائسها ما يصلح لهم، وقد اختلف المؤرخون في عدد هؤلاء التجار، وبينما ذكر النسوي أنهم أربعة، قال ابن العبري أنهم مائة وخمسون تاجراً ما بين مسلم ونصراني وتركي ، وقدرهم الجويني بأربعمائة وخمسين رجلاً كلهم من المسلمين .

 بينما لم يشر ابن الأثير ولا ابن خلدون إلى أي عدد لهم ، ومهما يكن أمر عددهم فإن جنكيز خان بعث معهم رسولاً مغولياً من قبله يحمل رسالة إلى السلطان محمد خوارزمشاه يقول فيها: إن التجار وصلوا إلينا وقد أعدناهم إلى مأمنهم سالمين غانمين ، وقد سيرنا معهم جماعة من غلماننا ليحصلوا من طرائف تلك الأطراف، فينبغي أن يعودوا إلينا آمنين ليتأكد الوفاق بين الجانبين، وتنحسم مواد النفاق من ذات البين .



يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق