117
موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار
الفصل الثاني:سقوط بغداد على أيدي المغول
المبحث الأول:خلفاء جنكيز خان:
ثالثاً:المغول يواصلون زحفهم في البلاد الإسلامية:
2 ـ المغول في أوربا:
بعد أن عاد أوكتاي من الصين مظفراً، كون جيشاً عظيماً تعداده 150000 جندي أسند قيادته العليا إلى باتو بن جوجي، وكلفه بفتح بلاد الروس والجركس والبلغار واقاليم أوربا الشرقية، وكان القائد المغولي المشهور ((سبوتاي)) يتولى القيادة الفعلية وقد تمكن هذا الجيش من الاستيلاء على كل المنطقة الواقعة بين جبال الأورال وشبه جزيرة القرم التي كانت موطناً للباشقرد والبلغار، وهزم حكام روسيا، وأحرق مدينة موسكو، ودمر مدينتي سوزدال وفلاديمير، فاشتعلت النيران في سوزدال على حين شهدت فلادميرير عند سقوطها عنوة أفظع المناظر، إذ دارت المذبحة في كل السكان الذين لجأوا إلى الكنيسة وسط لهيب النار، وبعد ذلك إنسابت الجيوش المغولية إلى مملكة أوكرانيا، فقلبوا هذه المناطق رأساً على عقب وعاثوا فيها تخريباً وفساداً، واستولوا على عاصمتها ((كييف)) في سنة 638هـ (1240م ) ودمروها تدميرا كاملاً ثم نهبوا إمارة غاليسيا الروسية، وبذلك سقطت في أيديهم روسيا بأكملها، واستمرت تلك المناطق الشاسعة خاضعة للمغول مدة قرنين ونصف 636هـ ـ 886هـ، وبعد أن تم فتح روسيا، انقسمت جيوشهم إلى قسمين: زحف القسم الأول على بولندا، وتوجه القسم الثاني إلى المجر.
وقد تمكن القسم الأول من التغلب على جيش متحالف من البولونيين والألمان يبلغ تعداده 30000 جندي، واستولى المغول على مدينة ((بِرسلاو)) وتقدموا حتى مدينة برلين، بعد أنزلوا بالسكان الفناء والهلاك وبالمدن الخراب والدمار وفي هذا الاقليم وحده، جمعوا أكياساً ملأوها بآذان ضحاياهم وقتلاهم فبلغ مجموعها 270000 أذن أخذوها معهم دليلاً على ما كانوا يفخرون به من بأس وسطوة . وأما القسم الثاني فقد تغلب أيضاً في نفس الوقت على المجريين واستولى المغول على عاصمتهم ((بِست)) وتقدموا إلى فيينا من جهة وإلى سواحل بحر الأدرياتيك من جهة أخرى، وبينما المغول سائرون في فتوحاتهم على قدم وساق في أوربا إذا بالأنباء ترد إلى أوربا تعلن وفاة أوكتاي في سنة 639هـ/1241م واستدعاء باتو وسبوتاي لحضور القوريلتاي والاشتراك في انتخاب الخان الجديد، وبذلك سلمت أقاليم غرب أوربا من خطر محقق كان ينتظرها على أيدي هؤلاء المغول ..
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق