إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

267 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الثالث "عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب المبحث الأول:اسمه ونسبه والخطوات التي اتخذها للوصول للسلطنة: أولاً:ماذا حدث بعد وفاة الملك الكامل: 3-اعتقال الملك الصالح نجم الدين أيوب بالكرك:


267

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الثالث "عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب

المبحث الأول:اسمه ونسبه والخطوات التي اتخذها للوصول للسلطنة:

أولاً:ماذا حدث بعد وفاة الملك الكامل:

3-اعتقال الملك الصالح نجم الدين أيوب بالكرك:

وتغيرت الأمور على الملك الصالح نجم الدين أيوب وتفرّق عنه أصحابه والأمراء خوفاً على أهاليهم من الصالح إسماعيل، وبقي الصالح أيوب وحده في مماليكه وجاريته أم خليل، وطمع فيه الفلاّحون والغوارنة، وأرسل الناصر داود صاحب الكَرَكِ إليه من أخذه من نابُلُس مهاناً على بغلة بلا مهماز ولا مقرعة ()، فاعتقله عنده سبعة أشهر، وأرسل العادل من مصر إلى الناصر يطلب منه أخاه الصالح أيوب، ويُعطيه مائة ألف دينار، فما أجابه إلى ذلك، بل عكس ما طلب منه بإخراج الصالح من سجنه والإفراج عنه وإطلاقه مع الجيش يركب وينزل فعند ذلك حاربت الملوك من دمشق ومصر وغيرهما الناصر داود، وبرز العادل من الديار المصرية بُلبُيس قاصداً قتال الناصر داود، فاضطرب الجيش عليه، واختلف الأمراء، وقيَّدوا العادل واعتقلوه في خَرْكاه وأرسلوا إلى الصالح أيوب يستدعونه إليهم فامتنع الناصر داود من إرساله حتى اشترط عليه أن يأخذ له دمشق وحمص وحلب وبلاد الجزيرة وديار بكر ونصف مملكة مصر ونصف ما في الخزائن من الحواصل والأموال والجواهر قال الصالح أيوب،: فأجبتُ إلى ذلك مُكرها؟ ولا يقدر على جميع ما اشترط عليَّ ملوك الأرض وسرنا فأخذته معي خوفاً أن يكون هذا الكتاب من المصريين مكيدة، ولم يكن لي به حاجة وذكر أنه كان يسكر ويخبط الأمور ويخالف الآراء السَّديدة، فلما وصل الصالح إلى المصريين ملكَّوه عليهم، ودخل الديار المصرية سالماً مؤيداً منصوراً مظفَّرا، محبوراً، مسروراً، فأرسل إلى الناصر داود عشرين ألف دينار، فردّها عليه ولم يقبلها منه، واستقر ملكه بمصر، وأما الجواد فإنه أساء السَّيرة في سنجار، وصادر أهلها وعسفهم وكاتبوا بدر الدين لؤلؤاً صاحب الموصل فقصدهم – وقد خرج الجوادُ للصيد – فأخذ البلد بغير شيء وصار الجواد إلى عانه، ثم باعها للخليفة بعد ذلك ()وكان الجواد هذا ظالماً جائراً عسوفاً سلط خادماً لزوجته يقال: الناصح، فصادر الدماشقة، وأخذ منهم نحواً من ستمائة ألف دينار، وقلق من مُلك دمشق وقال أيش أعمل بالملك؟ بازٌ وكلب أحبُّ إلىَّ من هذا، ثم خرج إلى الصيد، وكاتب الصالح نجم الدين أيوب فتقايضا من حصن كيفا وسنجار وما يتبع ذلك إلى دمشق، فملك الصالح أيوب دمشق – كما مرّ معنا – وخرج الجواد منها والناس يلعنونه في وجهه، بسبب ما أسداه إليهم من المصادرات، وأرسل إليه الصالح أيوب ليَُردَّ إلى الناس أموالهم فلم يلتفت إليه، وسار وبقيت في ذمته، ولما استقرَّ الصالح في ملك مصر، كما سيأتي، حبس الناصح الخادم فمات في أسوأ حالة من القلة والقملِ جزاءً وفاقاً "وما ربك بظلام للعبيد" ()(فصلت:46).

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق