إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 11 أغسطس 2014

155 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث الرابع:مكانة العلماء والفقهاء عند صلاح الدين الأيوبي: أولاً:القاضي الفاضل: 10-وفاته:


155

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث الرابع:مكانة العلماء والفقهاء عند صلاح الدين الأيوبي:

أولاً:القاضي الفاضل:

10-وفاته:

 توفي القاضي الفاضل بعد كل هذه الآلام الجسمية والمعنوية في السادس من ربيع الأول 596ه/1199م. قال العماد الأصفهاني في حوادث هذه السنة ناعياً إيّاه : تمت الرزية الكبرى والبليّة العُظمى وفجيعة أهل الفضل بالدين والدنيا، وذلك بانتقال القاضي الفاضل من دار الفناء إلى دار البقاء في داره بالقاهرة () وذكر في وفاته أنه عمل ليلة العشاء السابقة لوفاته في مدرسته، وجلس مع الفقيه ابن سلامة مدّرسها وتحّدث مع ما شاء وشوهد من كل ليلة أبش وأبسم وأهش، وقد طابت المحاضرة وطالت المسامرة وانفصل إلى منزله صحيح البدن فصيح اللسان، وقال لغلامه : رتّب حوائج الحمّام وغّرفتي حين أفضى مني المنام، فوافاه سحراً للإعلام، فما أكترث بصوت الغلام، ولم يدر أن كَلِم الِحمام حَمى من الكلام، وأن وثوقه بطهارته من الكوثر أغنَاه من الحمّام، فبادر إليه والده فألفاه وهو ساكت باهت، فعرف أن القدر له باغت فلبث يومه لا يُسمع له إلا أنينٌ خفيّ علم منه أنه بعهد الله وفي، ثم  قضى سعيداً () وعلق عماد الدين الأصفهاني على وفاته بقوله: ومضى شهيداً حميداً، فوفّاه الله تعالى الوصية، فكانت له بسيد الأولّين والآخرين أسوة، وإن تردّى عن ردء العمر فله من حُلل البقاء في عليين كسوة، ولأنه لم يبقى في مدّة حياته عملاً صالحاً إلا قدّمه ولا عهداً في الجنة إلا أحكمه، ولا عَقداً في البّر إلا أبرمه، فإن صنائعه في الرقاب، وأوقافه على سُبُل الخيرات متجاوزة على الحساب لا سيما أوقافه لفكاك أسرى المسلمين إلى يوم الحساب، وأعان طلبة الشافعية والمالكيّة عند داره بالمدرسة والأيتام بالكتُاَّب والخيرات الدارّه على الأيام، فكانت له حياة ثانية إلى يوم البعث وإعادة حياة الأنام إلى أن قال : والسلطان رحمه الله – أي صلاح الدين – من مفتتحات فتوحه ومختتمـاتها، مبادئ أمور دولته وغاياتها، ما افتتح الأقاليم إلاّ بأقاليـد آرابه وآرائه، ومقاليد غِناه وغََنائه ().


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق