إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 7 أغسطس 2014

141 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث الثالث:عقيدة الدولة الأيوبية : سادسا:محاربة الأيوبيين للتشيع في مصر والشام واليمن:


141

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث الثالث:عقيدة الدولة الأيوبية :

سادسا:محاربة الأيوبيين للتشيع في مصر والشام واليمن:

ليس من السهل اليسير أن يقتلع مذهب من المذاهب بمجرد تغير النظام السياسي في بلد من البلاد، إنما يحتاج التغيير إلى سنوات عديدة وإلى تدبير ليست من تدابير القوة والبطش فحسب، لذلك فالملاحظ أن صلاح الدين قد استخدم وسائل وأساليب عديدة في سبيل القضاء على الدعوة الفاطمية بمصر جاءت بعض هذه الأساليب تتسم بالشدة والعنف والحسم الفوري المباشر، والبعض الآخر اتخذ وسيلة الحيلة والتدرج، واستخدم بعضها القّوى العسكرية، في حين نهج البعض الآخر سبيل الدعوة والتعليم والإقناع، والاستمالة عن طريق المنشآت الاجتماعية والدينينة الخيرية وما يوقف عليها من أوقاف للصرف عليها () وكان للقاضي الفاضل دور بارز في رسم هذه الاستراتيجية، وقد تحدثت عن هذه الوسائل عند حديثنا عن زوال الدولة الفاطمية والتي كان من أهم أسبابها؛ إذلال الخليفة الفاطمي العاضد، ووضعه من مكانته وهيبة قصر الدولة الفاطمية، وقطع الجمعة الجامعة من الجامع الأزهر، وإبطال تدريس الفكر الفاطمي به، وإتلاف وحرق الكتب الشيعية الإسماعيلية، وألغى جميع الأعياد المذهبية للفاطميين، ومحو رسوم الفاطمية وعملاتهم، والحفاظ على أفراد البيت الفاطمي وإضعاف عاصمة الدولة الفاطمية، وأحياء قضية انتحال النسب الفاطمي إلى البيت النبوي، والاستمرار في ملاحقة بقايا التشيع في الشام واليمن ()  ويبدوا أن الشيعة وأنصار الفاطميين بمصر، قد فروا إلى صعيد مصر، والتفوا حول أحد أمراء العرب المتحمسين للدولة الفاطمية، كان يلقب كنز الدولة إلا أن صلاح الدين بعث أخاه الملك العادل، على جيش، استطاع القضاء على هذه () الفتنة، وكانت الدولة الأيوبية تتصدى بحزم، لكل المحاولات الفاطمية لإرجاع مصر إلى المذهب الشيعي الإسماعيلي واستمر الأيوبيون في الانتصار للعقيدة السنية وإبادة التراث الشيعي الرافضي، وتتبعوا اتباعه في القاهرة والصعيد، حتى لم يجسر أحد على التظاهر بمذهبها، فانقرضت دعوتها من مصر () ، واستمروا في ملاحقة اتباع الدعوة في الشام واليمن حتى استطاعوا القضاء على الدعوة الإسماعيلية بمصر واليمن والشام، واستكملوا ما بدأه الغزنويون والسلاجقة والزنكيون في محاربة الدعوة الشيعية الإسماعيلية ونشر الدعوة السنية في إيران والشام () ولقد أدركت الإسماعيلية أن دعوتهم لم تصب طول تاريخها على يد السلاطين السنيين مثل الغزنويين والسلاجقة بمثل النكبة التي نكبوا بها بسقوط الدولة الفاطمية وهي أعظم دولة شيعية قامت في التاريخ الإسلامي استحوذت الخلافة وكادت تضم العالم الإسلامي، كله تحت لوائها حين خطب لها ببغداد سنة 450ه/1058() فلا غرو أن نظر الشيعة الإسماعيلية كلهم إلى صلاح الدين على أساس أنه هو الذي أزال دولتهم الكبرى من مصر () ولهذا فالأقلام الشيعية الرافضية عبر التاريخ لا تكل ولا تمل في تشويه سيرة الناصر صلاح الدين الأيوبي. ولقد ظل التشيع في مصر يضعف شيئاً فشيئاً، حتى كاد يمحى منها، وأصبحت مصر تدين بمذهب أهل السنة والجماعة.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق