470
عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة
الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه
المبحث الخامس : ولاية العهد ووفاة معاوية رضي الله عنه:
ثانياً : الخطوات التي اتبعها معاوية لبيعة يزيد:
5 ـ طلب البيعة من أهل المدينة:
أ ـ عبد الله بن عمر رضي الله عنه في مجلس معاوية رضي الله عنه:
فلما قدم معاوية مكة، وقضى نسكه بعث إلى ابن عمر فقدم عليه فتشهد معاوية وقال: أما بعد يا ابن عمر فإنك قد كنت تحدثني أنك لا تحب أن تبيت ليلة سوداء وليس عليك أمير، وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين، وأن تسعى على فساد ذات بينهم، فرد ابن عمر على معاوية، وبين له كيف كانت طريقة بيعة الخلفاء الراشدين، وذكر له كيف أن لهم أبناء خير من يزيد، فلم يروا في أبنائهم ما يرى معاوية في يزيد ثم بين له أيضاً أنه لا يريد أن يشق عصا المسلمين وأنه موافق على ما تجتمع عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فأثلج هذا القول صدر معاوية رضي الله عنه وقال: يرحمك الله . فقد أشترط أبن عمر حدوث الإجماع على بيعة يزيد حتى يعطيه البيعة ، وكان معاوية رضي الله عنه قد أرسل بمائة ألف درهم لابن عمر، فلما دعا معاوية لبيعة يزيد قال: أترون هذا أراد، إن ديني إذا عندي لرخيص ، وكان ابن عمر رضي الله عنه يرى أنه لا يجوز أن يؤخذ على البيعة الدراهم، لأنها من باب الرشوة فإن كانت البيعة حقاً فلا يجوز له أن يأخذ على الحق أجراً وإن كانت باطلاً، فلا يجوز له أن يبذل البيعة لمن لا يستحقها من أجل المال . موقف ابن عمر رضي الله عنه هو عدم الرضا بالأسلوب الوراثي للحكم أو أخذ البيعة عن طريق المال .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق