الخميس، 5 يونيو 2014

465 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه المبحث الخامس : ولاية العهد ووفاة معاوية رضي الله عنه: ثانياً : الخطوات التي اتبعها معاوية لبيعة يزيد:


465

عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة

الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه

المبحث الخامس : ولاية العهد ووفاة معاوية رضي الله عنه:

ثانياً : الخطوات التي اتبعها معاوية لبيعة يزيد:

  إن تحليل هذا النص يكشف لنا عن الحقائق التالية:

أ ـ إن بداية الفكرة كانت من معاوية وأنه كان يدرك أنه كان يقدم على أمر خطير، لا بل على حدث لم يسبق إليه، ولهذا اصطفى زياداً للاستشارة وزياد هو الذي قال عنه الأصمعي: الدهاة أربعة: معاوية للروية، وعمرو بن العاص للبديهة، والمغيرة بن شعبة للمعضلة، وزياد لكل صغيرة وكبيرة. وقد أشار عليه زياد بالتؤدة فقبل. ولهذا لم يُقدم معاوية على الأمر الخطير إلا بعد وفاة زياد . قال الطبري: لما مات زياد، دعا معاوية بكتاب فقرأه على الناس باستخلاف يزيد، إن حدث به حدث الموت، فيزيد ولي عهد، فاستوثق له الناس على البيعة ليزيد غير خمسة .
بـ ـ إن معاوية لم يكن يريد حين الاستشارة الاكتفاء بالعهد، وإنما أراد الناس على مبايعة يزيد وهو حي، وهو حدث جديد أيضا لم يعهد من قبل، لأن الناس لم يبايعوا عمر إلا بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه.
جـ ـ إن زياداً قد أحس خطورة الأمر، فلم يشأ بادئ الأمر أن يكتب لمعاوية بنصيحته، بل أراد أن يحمّلها لرسول خاص وهو ((عبيد الله بن كعب النميري)) ليؤديها عنه إلى معاوية شفهياً وفي ذلك من الحيطة الشيء الكثير، لئلا يشيع خبر الكتاب، فيحدث ما لا يحمد. ولهذا قال لعبيد: ولهذا دعوتك لأمر اتهمت عليه بطون الصحف.
ح ـ إن معاوية كان يتخوف نفرة الناس، فليس العهد لولد الخليفة والخليفة حي ...بالأمر اليسير.
خ ـ إن زياداً كان يخشى على الأمة من يزيد، ولذلك يقول: وعلاقة أمر الإسلام وضمانه عظيم، ويزيد صاحب رسلة وتهاون مع ما قد أولع به من الصيد. ولهذا أيضا نرى في جواب عبيد له أن سيلقى يزيد وينقل إليه: أن زياداً يرى ترك ما ينقم عليه وبذلك: يسلم ما تخاف من علاقة.
س ـ إن زياداً كتب أخيراً إلى معاوية، ولكن لينصحه بالتؤدة وألا يعجل فقبل ذلك معاوية .
ـ وممن شاورهم معاوية رضي الله عنه الأحنف بن قيس، فقد روي أن معاوية لما نصبّ ولده يزيد لولاية العهد، أقعده في قبة حمراء، فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى يزيد، حتى جاء رجل ففعل ذلك، ثم رجع إلى معاوية، فقال: يا أمير المؤمنين: اعلم أنك لو لم تول هذا أمور المسلمين لأضعتها، والأحنف بن قيس جالس. فقال له معاوية: ما بالك لا تقول يا أبا بحر؟ قال: أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت، فقال له معاوية: جزاك الله عن الطاعة خيراً، وأمر له بألوف فلما خرج لقيه ذلك الرجل بالباب، فقال: يا أبا بحر أني لأعلم أن شر من خلق الله سبحانه وتعالى هذا وأبنه، ولكنهم قد استوثقوا من هذه الأموال بالأبواب والأقفال، فليس نطمع في استخراجها إلا بما سمعت، فقال له الأحنف: أمسك عليك، فأن ذا الوجهين خليق أن لا يكون عند الله وجيها .

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق