462
عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة
الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه
المبحث الرابع : أهم الدروس والعبر والفوائد في فتوحات معاوية رضي الله عنه:
الخامس عشر : استشهاد صلة بن أشيم وابنه بسجستان عام 62هـ:
صلة بن أشيم هو الزاهد، العابد، القدوة، أبو الصهباء العدويُّ البصري، زوج العالمة معاذة العدوية، وكان صلة له مواقف في المجتمع الإسلامي مؤثرة ومن هذه المواقف، عن ثابت قال: جاء رجل إلى صلة بنعي أخيه، فقال له: أدن فكل، فقد نُعي إليَّ أخي منذ حين، قال تعالى: ((إنك ميت وإنهم ميتون)) (الزمر ، الآية : 30)، وكان صلة له كرامات منها، عن حمّاد بن جعفر بن زياد أنّ أباه أخبره، قال: خرجنا في غزاة إلى كابل، وفي الجيش صلة، فنزلوا فقلت: لأَرمُقَنَّ عمله، فصلَّى ثم اضطجع، فالتمس غفلة الناس، ثم وثـب، فدخل غَيْضَةً، فدخلتُ فتوضَّأ وصلّى، ثم جاء أسد حتى دنا منه، فصعدت شجرة، أفتراه التفت إليه حتى سجد؟ فقلت: الآن يفترسه فلا شيء، فجلس ثم سلَّم فقال: يا سبع اطلب الرِّزق بمكان آخر، فولىّ وإن له زئيراً أقول: تصدّع منه الجبل فلمّا كان الصبح فجلس، فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم قال: اللَّهم إني أسألك أن تُجيرني من النار، أو مثلي يَجتَرِئُ أن يسألك الجنَّة ، وعن العلاء بن هلال، أن رجلاً قال لصلة: يا ابا الصهباء رأيت أني أعطيت شهدة، وأعطيت شهدتين فقال: تستشهد وأنا وابني، فلما كان يوم يزيد بن زياد، لقيتهم الترك بسجستان، فانهزموا. وقال صلة: يا بُنيَّ ارجع إلى أمك. قال: يا أَبَة، تريد الخير لنفسك، وتأمرني بالرجوع! قال: فتقدَّمْ، فتقدَّم، فقاتل حتى أصيب، فرمى صلةُ عن جسده، وكان رامياً، حتى تفرَّقوا عنه، وأقبل حتى قام عليه، فدعا له، ثم قاتل حتى قُتل ، وعن حمّاد بن سلمة: أخبرنا ثابت أنّ صلة كان في الغزو، ومع ابنه، فقال: أي بني، تقدم فقاتل حتى احتسبك، فحمل، فقاتل، حتى قُتل، ثم تقدَّم صلة فقتل، فاجتمع النساء عند امرأته معاذة، فقالت: مرحباً إن كنتنّ جئتنَّ لتُهنَّئنني، وإن كنتنَّ جئتُنَّ لغير ذلك فارجعنَّ وكانت الملحمة التي استشهد فيها سنة 62هـ .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق