432
عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة
الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه
المبحث الثالث : فتوحات معاوية في الجناح الشرفي للدولة الأموية:
ثانياً : تعيين الحكم بن عمرو الغفاري :
وكان عفيفاً وله صحبة ، وفي سنة 47هـ غزا الحكم ((طخارستان)) ، فغنم غنائم كثيرة ثم سار إلى جبال الغور وغزا أهلها الذين ارتدوا على الإسلام فأخذهم بالسيف عنوة وفتحها وأصاب منها مغانم كثيرة ، وكان المهلب بن أبي صفرة مع الحكم بخراسان، فغزا معه بعض جبال الترك وغزا معه جبل ((الأشل)) من جبال الترك، إلا أن الترك أخذوا عليهم الشعاب والطرق واحتار الحكم بالأمر، فولى المهلب الحرب، فلم يزل المهلب يحتال حتى أسر عظيماً من عظماء الترك، فقال له: إما أن تخرجنا من هذا الضيق أو لأقتلنك، فقال له: أوقد النار حيال طريق من هذه الطرق، وسير الأثقال نحوه، فإنهم سيجتمعون فيه ويخلون ما سواه من الطرق، فبادرهم إلى طريق أخرى، فما يدركونكم حتى تخرجوا منه، وفعل ذلك المهلب، فسلم الناس بما معهم من الغنائم ، وقطع الحكم نهر جيحون وعبر إلى ما وراء النهر في ولايته ولم يفتح وكان أول من شرب من مائه من المسلمين هو أحد موالي الحكم، فقد اغترف بترسه بماء النهر، فشرب وناول الحكم فشرب وتوضأ وصلى ركعتين، وكان الحكم أول من فعل ذلك . وقد قال عبد الله بن المبارك لرجل من أهل ((الصغانيات)): ((من فتح بلادك؟)) فقال الرجل: لا أدري!! فقال ابن مبارك: فتحها الحكم بن عمرو الغفاري . وقد مات الحكم سنة50هـ ، فخلفه الصحابي الجليل غالب بن فضالة الليثي والذي واصل سياسة سلفه في إرسال حملات منظمة في فتح طخارستان ولكنه، رغم كل الجهود التي بذلها لم يحرز إي تقدم يذكر في ولايات طخارستان لذلك عزله زياد وولى مكانه الربيع بن زياد الحارثي ((50 ـ 53هـ ))، وقد استطاع الربيع بن زياد إبان فترة ولايته على خراسان أن يغزو بلخ فصالحه أهلها، ثم غزا قوهستان ففتحها عنوة ثم أن ابنه عبد الله، الذي خلفه لبضعة أشهر من عام 53هـ وخلفه خليد بن عبد الله الحنفي في إدارة الإقليم، وظل خليد في منصبه هذا حتى وصل عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان عامل معاوية رضي الله عنه المعين على خراسان في سنة 54 ـ 55هـ وكان عبيد الله ابن 25 عاماً .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق