إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 22 أبريل 2014

7 تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة الفصل الأول : على بن أبى طالب رضي الله عنه بمكة المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته وصفته وأسرته ثالثًا: الأسرة وأثرها في الأعقاب: 4- أبو طالب والد على بن أبى طالب رضي الله عنه:


7

تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة

الفصل الأول : على بن أبى طالب رضي الله عنه  بمكة

المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته وصفته وأسرته

ثالثًا: الأسرة وأثرها في الأعقاب:

4- أبو طالب والد على بن أبى طالب رضي الله عنه:

أبو طالب لا مال له، كان يحب ابن أخيه حبًا شديدًا، فإذا خرج خرج معه، فقد كان أبو طالب هو الذي يلي أمر رسول الله × بعد جده، فكان إليه ومعه ( ), وعندما أعلن رسول الله × الدعوة إلى الله وصدع بها وقف أبو طالب بجانب رسول الله × وصمم على مناصرته وعدم خذلانه، فاشتد ذلك على قريش غمًا وحسدًا ومكرًا، وإن المرء ليسمع عجبًا ويقف مذهولاً أمام مروءة أبى طالب مع رسول الله ×، فقد ربط أبو طالب مصيره بمصير ابن اخيه محمد ×، بل واستفاد من كونه زعيم بني هاشم أن ضم بنى هاشم، وبنى المطلب إليه في حلف واحد على الحياة والموت، دفاعًا لرسول الله ×، مسلمهم ومشركهم على السواء ( ), وأجار ابن أخيه محمدًا × إجارة مفتوحة لا تقبل التردد والإحجام، ولما رأى أبو طالب من قومه ما سره من جهدهم معه، وحدبهم عليه، جعل يمدحهم ويذكر قديمهم، وفضل رسول الله فيهم، ومكانه منهم ليشد لهم رأيهم وليحبوا معه على أمره ( ) فقال:
إذا اجتمعت يومًا قريش لمفخر
        فعبد مناف سرها وصميمها

وإن حصلت أشراف عبد منافها
        ففي هاشم أشرافها وقديمها

وإن فخرت يومًا فإن محمدًا
        هو المصطفى من سرها وكريمها

تداعت قريش غثها وسمينها
        علينا فلم تظفر وطاشت حلومها

وكنا قديمًا لا نقر ظلامة
        إذا ما ثنوا صُعْر الخدود نقيمها

ولما خشى أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه، قال قصيدته التي تعوذ فيها بحرمة مكة، وبمكانة منها، وتودد فيها أشراف قومه، وهو على ذلك يخبرهم في ذلك من شعره، أنه غير مسلم رسول الله ×، ولا تاركه لشيء أبدًا حتى يهلك دونه فقال:
ولما رأيت القوم لا ود فيهم
        وقد قطعوا كل العرى والوسائل

وقد صارحونا بالعداوة والأذى
        وقد طاوعوا أمر العدو المزايل

وقد حالفوا قوما علينا أظنة
        يعضون غيظًا خلفنا بالأنامل

صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة
        وأبيض عضب من تراث المقاول



وأحضرت عند البيت رهطى وإخوتي
        وأمسكت من أثوابه بالوصائل

وتعوذ بالبيت وبك المقدسات التي فيه، وأقسم بالبيت بأنه لن يسلم محمدًا ولو سالت الدماء أنهارًا، واشتدت المعارك مع بطون قريش:
كذبتم وبيت الله نُبْزى ( ) محمدًا
        ولما نطاعن دونه ونناضل

ونُسلمه ( ) حتى نصرع حوله
        ونذهل عن أبنائنا والحلائل( )

وينهض قوم في الحديد إليكم
        نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل( )

واستمر أبو طالب في مناصرة ابن أخيه واستطاع أن يغزو المجتمع القرشي بقصائده الضخمة التي هزت كيانه هزًا، ولما تغلغل الإسلام في قلوب أبناء بعض القبائل، اجتمعت قريش فائتمروا بينهم أن يكتبوا كتابًا يتعاقدون فيه على بنى هاشم وبنى المطلب، على ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئًا ولا يبتاعوا منهم، وكتبوا صحيفة وعلقوها في جوف الكعبة، وتواثقوا على ذلك، وانحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبى طالب فدخلوا معه في شعبه ( ), وذلك في محرم سنة سبع من النبوة ومكث بنو هاشم على ذلك نحو ثلاث سنوات لا يصل إليهم شيء إلا سرًا، ثم كان ما كان من أكل الأرضة للصحيفة، وإخبار النبي × أبا طالب بذلك، وتمزيق الصحيفة، وبطلان ما فيها ( ), ومات أبو طالب في النصف من شوال في السنة العاشرة من النبوة، وهو ابن بضع وثمانين سنة، ولم يسلم أبو طالب ( ), وهو العام الذي ماتت في خديجة زوج النبي ×، وتتابعت على رسول الله × المصائب، وسمى هذا العام بعام الحزن ( ).


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق