الثلاثاء، 22 أبريل 2014

379 تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ? المبحث الرابع :موقف الصحابة من مقتل عثمان رضي الله عنهم 2- علي بن أبي طالب ?:


379

تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره

الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ?

المبحث الرابع :موقف الصحابة من مقتل عثمان رضي الله عنهم

2- علي بن أبي طالب ?:

كان علي ? وآل البيت يجلونه ويعترفون بحقه فكان:

أ- أول من بايعه بعد عبد الرحمن بن عوف علي بن أبي طالب( ). وعن قيس بن عباد قال: سمعت عليا ? وذكر عثمان فقال: هو رجل قال له رسول الله ×: «ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة» ( ).
ب- وقد شهد ? له بالجنة، فعن النزال بن سبرة قال: سألت عليا عن عثمان فقال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين، كان ختن رسول الله × على ابنتيه, ضُمن له بيت في الجنة( ).
ج- وكان ? طائعا معترفا بإمامته وخلافته، لا يعصي له أمرا؛ فقد روى ابن أبي شيبة بإسناده عن ابن الحنفية عن علي: قال لو سيرني عثمان إلى صرار لسمعت وأطعت.( ) والصرار: هو الخيط الذي تشد به التوادي على أطراف الناقة لئلا يرضعها ولدها( )، وفيه دليل على مدى اتباعه وطاعته لعثمان رضي الله عنهما( ).
د- ولما جمع عثمان ? الناس على قراءة واحدة بعد استشارة الصحابة رضوان الله عليهم وإجماعهم على ذلك، قال علي ?: لو وليت الذي ولى، لصنعت مثل الذي صنع( ).
هـ- ولقد أنكر علي ? قتل عثمان وتبرأ من دمه، وكان يقسم على ذلك في خطبه وغيرها أنه لم يقتله، ولا أمر بقتله، ولا مالأ ولا رضي، وقد ثبت ذلك عنه بطرق تفيد القطع( ), خلافا لما تزعمه الرافضة من أنه كان راضيا بقتل عثمان رضي الله عنهما.( ) وقال الحاكم بعد ذكر بعض الأخبار الواردة في مقتله ?: فأما الذي ادعته المبتدعة من معونة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فإنه كذب وزور، فقد تواترت الأخبار بخلافه.( ) وقال ابن تيمية: وهذا كله كذب على عليٍّ ? وافتراء عليه، فعلي ? لم يشارك في دم عثمان، ولا أمر ولا رضي، وقد روى عنه ذلك وهو الصادق البار.( ) وقد قال علي ?: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان.( ) وروى الحاكم بإسناده عن قيس بن عباد قال: سمعت عليا ? يوم الجمل يقول: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي وجاءوني للبيعة، فقلت: والله إني لأستحي من الله أن أبايع قوما قتلوا رجلا قال فيه رسول الله ×: «ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة»، وإني لأستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا, فلما دفن رجع الناس، فسألوني البيعة، فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين، فكأنما صدع قلبي، وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى.( ) وروى الإمام أحمد بسنده عن محمد بن الحنفية قال: بلغ عليا أن عائشة تلعن قتلة عثمان في المربد( ) قال: فرفع يده حتى بلغ بهما وجهه، فقال: وأنا ألعن قتلة عثمان، لعنهم الله في السهل والجبل، قال مرتين أو ثلاثا.( ) وروى ابن سعد بسنده عن ابن عباس أن عليا قال: والله ما قتلت عثمان ولا أمرت بقتله، ولكني نهيت، والله ما قتلت عثمان ولا أمرت ولكني غلبت، قالها ثلاثا.( ) وجاء عنه أيضا أنه قال ?: من تبرأ من دين عثمان فقد تبرأ من الإيمان، والله ما أعنت على قتله ولا أمرت ولا رضيت( ).
و- وقال علي ? عن عثمان ?: «... كان أوصلنا للرحم، وأتقانا للرب تعالى»( ).
ز- وعن أبي عون قال: سمعت محمد بن حاطب قال: سألت عليا عن عثمان فقال: هو من الذين آمنوا ثم اتقوا ثم آمنوا ثم اتقوا. ولم يختم الآية( ).
ح- عن عميرة بن سعد قال: كنا مع عليٍّ على شاطئ الفرات، فمرت سفينة مرفوع شراعها فقال علي: يقول الله عز وجل: +وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلاَمِ" [الرحمن: 24] والذي أنشأها في بحر من بحاره ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله( ).
ط- وروى الإمام أحمد في مسنده، عن محمد بن حاطب قال: سمعت عليا يقول: +إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ" [الأنبياء: 101] منهم عثمان( )، وقال علي ?: إنما وهنت يوم قتل عثمان( ). وقد اعتنى الحافظ ابن عساكر بجمع الطرق الواردة عن علي ? أنه تبرأ من دم عثمان، وكان يقسم على ذلك في خطبه وغيرها، أنه لم يقتله ولا رضي بذلك، ثبت ذلك عنه من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث( ).


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق