368
تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره
الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ?
المبحث الثالث : احتلال أهل الفتنة للمدينة
خامسًا: موقف أمهات المؤمنين وبعض الصحابيات:
2- هل طلب عثمان ? من الولاة نصرته:
يزعم سيف بن عمر في روايته عند الطبري أن عثمان لما حصر كتب إلى عماله على الأمصار يستمدهم، فبعث معاوية حبيب بن مسلمة الفهري على رأس جيش، وكذا فعل عبد الله بن سعد في مصر، فأرسل معاوية بن حديج، وخرج من أهل الكوفة القعقاع بن عمرو على رأس قواته.( ) وهذا الزعم لا يتفق مع منهج عثمان في مواجهة الفتنة من إيثار العافية والكف، ولا يتفق مع تيقنه بالقتل، ولا يتفق مع ما لجأ إليه من صرف المدافعين عنه من كبار الصحابة وأبنائهم، بل عبيده ومواليه الذين نهاهم أشد النهي عن القتال، بل جعل العتق نصيب من يكف يده منهم ولا يقاتل كما سوف نرى. ولكن الذي يمكن تصوره هو أنه كما بادر جماعة من الصحابة إلى الدفاع عن عثمان دون أن يطلب منهم ذلك ورغم محاولاته العديدة لصرفهم، فإنه قد بادرت جماعات كثيفة من أجناد المسلمين في الأمصار للدفاع عن الخليفة المظلوم من تلقاء أنفسهم وتوجيه من أمرائهم، ولا يصح أن نظن أن رجلا مثل معاوية في قرابته من عثمان كان سيسعه - لو أراد- أن يتقاعس عن السير إليه أو تسيير الجنود إليه، ولا يمكن أن نفترض أن رجالا مثل أنصار عثمان بمصر - وعلى رأسهم معاوية بن حديج ومسلمة بن مخلد وغيرهما من أبطال المسلمين- كانوا سينتظرون قابعين حتى يقتل الخليفة ثم يتحركون للثأر له، ويعرضون نحورهم للقتل في سبيله، بل الذي يمكن تصوره وافتراضه أن جنودا من الأمصار قد تحركت بالفعل نحو المدينة لنجدة الخليفة دون أن يطلب منها نجدته( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق