إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 22 أبريل 2014

365 تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ? المبحث الثالث : احتلال أهل الفتنة للمدينة خامسًا: موقف أمهات المؤمنين وبعض الصحابيات: 3- عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:


365

تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره

الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ?

المبحث الثالث : احتلال أهل الفتنة للمدينة

خامسًا: موقف أمهات المؤمنين وبعض الصحابيات:

3- عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:

ولما حدث ما حدث للسيدة أم حبيبة أعظمه الناس جدا، فخرجت عائشة -رضي الله عنها- من المدينة وهي ممتلئة غيظا على المتمردين، وجاءها مروان بن الحكم، فقال: أم المؤمنين، لو أقمت كان أجدر أن يراقبوا هذا الرجل، فقالت: أتريد أن يصنع بي كما صنع بأم حبيبة، ثم لا أجد من يمنعني، لا والله لا أُعَيَّر( ), ولا أدري إلام يسلم أمر هؤلاء.( ) ورأت -رضي الله عنها- أن خروجها ربما كان معينا في فض هذه الجموع، كما سيتضح من الرواية الآتية بعد، وتجهزت أمهات المؤمنين إلى الحج هربا من الفتنة، على أن خروجهن لم يكن تنزها عن ملابسات الفتنة وحسب، ولم يكن هربا محضا، وإنما كان محاولة منهن لتخليص عثمان ? من أيدي هؤلاء المفتونين، الذين كان منهم محمد بن أبي بكر، أخو السيدة عائشة رضي الله عنها، الذي حاولت أن تستتبعه معها إلى الحج فأبى، ولقد دلل على هذه المحاولة منها أن استتباعها له ورفضه كانا لافتين للنظر حتى إن حنظلة الكاتب( ) قد هاله رفض محمد لأن يتبع أم المؤمنين، وقارن بين هذا الرفض وبين متابعته لأهل الأمصار، قائلا: يا محمد، تدعوك أم المؤمنين فلا تتبعها، وتدعوك ذؤبان( ) العرب إلى ما لا يحل فتتبعهم، فأبى، فقالت السيدة عائشة: أما والله لو استطعت أن يحرمهم الله ما يجولون لأفعلن.( ) وهذا القول منها بعدما حاولته مع أخيها، دليل على أنها قد بدأت محاولتها لفض الثائرين عن عثمان، ولإثارة الرأي العام عليهم منذ بدأ تفكيرهم في الذهاب إلى مكة، وهذا هو ما أكد عليه الإمام ابن العربي، قال: إنه يروي أن تغيبهم - تغيب أمهات المؤمنين مع عدد من الصحابة - كان قطعا للشغب بين الناس رجاء أن يرجع الناس إلى أمهاتهم، وأمهات المؤمنين، فيرعوا حرمة نبيهم( )، ويستمعوا إلى كلمتهن التي طالما كانوا يقصدونها في كل الآفاق( ). أي أن خروجهم كان نوعا من التفريق لهذه الجموع؛ حيث كان معروفا عند الناس التماس رأيهن وفتاواهن، وكن -رضوان الله عليهن- لا يتصورن أن يصل الأمر بهؤلاء الناس إلى قتل الخليفة ?( ).


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق