الثلاثاء، 22 أبريل 2014

349 تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ? المبحث الثالث : احتلال أهل الفتنة للمدينة ثالثـًا: المفاوضات بين عثمان ومحاصريه: 3- إقامة عثمان الحجة على زيف استدلال صعصعة:


349

تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره

الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ?

المبحث الثالث : احتلال أهل الفتنة للمدينة

ثالثـًا: المفاوضات بين عثمان ومحاصريه:

3- إقامة عثمان الحجة على زيف استدلال صعصعة:

قال صعصعة: أخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن قلنا ربنا الله، فقال له عثمان ?: اتل -أي استدل بالقرآن- فقرأ: +أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ" [الحج: 39].

فقال عثمان: ليست لك، ولا لأصحابك، ولكنها لي ولأصحابي، فقرأ عثمان الآية التي استدل بها صعصعة وما بعدها، مما يفسرها ويبين زيف استدلال صعصعة بها فتلا: +أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ? الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ? الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ" [الحج: 39- 41]. فأفهم عثمان ? الناس الآيات فهما صحيحا كما نزلت، مبينا سبب نزولها وفيمن نزلت، وعلى ما تدل؛ لئلا يلبس عليهم من قرأ القرآن، وهو لا يعرف معناه ويستدل به على ما يضاد مراده.( ) كما أن نفي عثمان لمن نفاه إنما هو عمل بالآية التي تلي الآية التي استدل بها صعصعة، فإنها تأمر من مكنه الله في الأرض أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وعثمان خليفة، ونفيهم أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، لما قاموا به من تعدٍّ على بعض المسلمين، ومن محاولات لإثارة الفتنة.( )


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق