إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 20 أبريل 2014

317 تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره الفصل السادس : أسباب فتنة مقتل عثمان ? المبحث الثاني : أسباب فتنة مقتل عثمان ? عاشرًا: التدبير المحكم لإثارة المآخذ ضد عثمان ?:


317

تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره

الفصل السادس : أسباب فتنة مقتل عثمان ?

المبحث الثاني : أسباب فتنة مقتل عثمان ?

عاشرًا: التدبير المحكم لإثارة المآخذ ضد عثمان ?:


كان المجتمع مهيأ لقبول الأقاويل والشائعات نتيجة عوامل وأسباب متداخلة، وكانت الأرض مهيأة، ونسيج المجتمع قابلا لتلقي الخروقات، وأصحاب الفتنة أجمعوا على الطعن في الأمراء بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى استمالوا الناس إلى صفوفهم، ووصل الطعن إلى عثمان بن عفان ? نفسه باعتباره قائد الدولة. وإذا ما حصرنا الدعاوي التي روجت ضد الخليفة وطعنوه بها فيمكننا تصنيفها إلى مجموعات خمس:

1- مواقف شخصية له قبل توليه الخلافة (تغيبه عن بعض الغزوات والمواقع).
2- سياسته المالية: الأعطيات، الحمى.
3- سياسته الإدارية النافذة: تولية أقربائه، طريقته في التولية.
4- اجتهادات خاصة به أو بمصلحة الأمة (إتمام الصلاة بمنى، جمع القرآن، الزيادة في المسجد).
5- معاملته لبعض الصحابة: عمار، أبي ذر، ابن مسعود( ).

وقد بينت موقف عثمان في كل ما وجه إليه في موضعه، ولم يبق إلا عمار ?, وسيأتي الحديث عنه بإذن الله. وقد حدثت زيادات في إبراز المطاعن على عثمان ? سواء في عهده وما واجهوه بها ورده عليها في حينها، أو ما تُقُوِّل عليه فيما بعد عند الرواة والكتاب فإنها لم تصح ولم تصل إلى حد أن تكون سببا في قتله( ).

إن المآخذ السابق ذكرها والمدونة في تاريخ الطبري وغيره من كتب التاريخ، والمروية عن طريق المجاهيل والإخباريين الضعفاء خاصة الرافضة، كانت ولا تزال بلية عظمى على الحقائق في سِيَر الخلفاء والأئمة، خاصة في مراحل الاضطرابات والفتن، وقد كان مع الأسف لسيرة عثمان أمير المؤمنين ? من ذلك الحظ الوافر؛ فرواية الحوادث ووضع الأباطيل على النهج الملتوي بعض ما نال تلك السيرة النيرة من تحريف المنحرفين وتشويه الغالين بغية التأليب عليه أو التشهير به، وقد أدرك عثمان ? بنفسه ذلك عندما كتب إلى أمرائه: أما بعد، فإن الرعية طعنت في الانتشار, ونزعت إلى الشر أعداها على ذلك ثلاث: دنيا مؤثرة، وأهواء متسرعة، وضغائن محمولة.( ) وقال ابن العربي عن تلك المآخذ جملة: قالوا متعدين متعلقين برواية كذابين جاء عثمان في ولايته بمظالم ومناكير.. هذا كله باطل سند ومتنا.( )

وقد بيَّن ابن تيمية بأن عثمان ? ليس معصوما، فقال: والقاعدة الكلية في هذا أن لا يعتقد أن أحدا معصوم بعد النبي ×؛ بل الخلفاء وغير الخلفاء يجوز عليهم الخطأ، والذنوب التي تقع منهم قد يتوبون منها، وقد تكفر عنهم بحسناتهم الكثيرة، وقد يبتلون أيضا بمصائب يكفر الله بها، وقد يكفر عنهم بغير ذلك، فكل ما ينقل عن عثمان غايته أن يكون ذنبا أو خطأ، وعثمان ? قد حصلت له أسباب المغفرة من وجوه كثيرة منها سابقته وإيمانه وجهاده وغير ذلك من طاعته. وقد ثبت أن النبي × شهد له؛ بل بشره بالجنة على بلوى تصيبه( )، ومنها أنه تاب من عامة ما أنكروه عليه، وأنه ابتلى ببلاء عظيم فكفر الله به خطاياه, وصبر حتى قتل شهيدا مظلوما، وهذا من أعظم ما يكفر به الخطايا.( )


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق