311
تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره
الفصل السادس : أسباب فتنة مقتل عثمان ?
المبحث الثاني : أسباب فتنة مقتل عثمان ?
رابعًا: خروج كبار الصحابة من المدينة:
كان عمر ? قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان إلا بإذن وأجل، فشكوه فبلغه، فقام فقال: ألا إني قد سننت الإسلام سَنَّ البعير، يبدأ فيكون جذعا، ثم ثَنِيًّا، ثم رباعيا، ثم سداسيا، ثم بازلا( )، إلا فهل ينتظر البازل إلا النقصان، ألا فإن الإسلام قد بزل، ألا وإن قريشا يريدون أن يتخذوا مال الله معونات دون عباده، ألا فأما وابن الخطاب حي فلا، إني قائم دون شعب الحرة، آخذ بحلاقيم( ) قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار.( ) لقد كان عمر يخاف على هؤلاء الصحابة من انتشارهم في البلاد المفتوحة وتوسعهم في القطاع والضياع، فكان يأتيه الرجل من المهاجرين وهو ممن حبس في المدينة فيستأذنه في الخروج فيجيبه عمر: لقد كان لك في غزوك مع رسول الله ما يبلغك، وخير لك من الغزو اليوم ألا ترى الدنيا ولا تراك.( ) وأما عثمان فقد سمح لهم بالخروج ولان معهم. يقول الشعبي: فلما ولي عثمان خلى عنهم فاضطربوا في البلاد وانقطع إليهم الناس، فكان أحب إليهم من عمر( )، فكان من نتائج هذا التوسع أن اتخذ رجال من قريش أموالا في الأمصار، وانقطع إليهم الناس.( ) وفي رواية: فلما ولي عثمان لم يأخذهم بالذي كان يأخذهم عمر فانساحوا في البلاد، فلما رأوها ورأوا الدنيا ورآهم الناس انقطع إليهم من لم يكن له طول ولا مزية في الإسلام، فكان مغموما (مغمورا) في الناس، وصاروا أوزاعا إليهم وأملوهم، وتقدموا في ذلك فقالوا: يملكون فنكون قد عرفناهم، وتقدمنا في التقريب والانقطاع إليهم، فكان ذلك أول وهن دخل في الإسلام، وأول فتنة كانت في العامة ليس إلا ذلك( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق