الأحد، 20 أبريل 2014

309 تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره الفصل السادس : أسباب فتنة مقتل عثمان ? المبحث الثاني : أسباب فتنة مقتل عثمان ? ثانيًا: طبيعة التحول الاجتماعي في عهد عثمان ?:


309

تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره

الفصل السادس : أسباب فتنة مقتل عثمان ?

المبحث الثاني : أسباب فتنة مقتل عثمان ?

ثانيًا: طبيعة التحول الاجتماعي في عهد عثمان ?:


4- استعداد المجتمع لقبول الشائعات:

وهكذا ندرك من خلال هذا الخليط غير المتجانس في نسيج المجتمع أنه صار مهيأ للهزات، مستعدا للاضطراب، قابلا لتلقي الإذاعات والأقاويل والشائعات( )، وهذا ما يعبر عنه بوضوح ابن تيمية قائلا: ولهذا لما كان الناس في زمن أبي بكر وعمر اللذين أُمِر المسلمون بالاقتداء بهما كما قال رسول الله ×: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر..»، أقرب عهدا بالرسالة وأعظم إيمانا وصلاحا، وأئمتهم أقوم بالواجب، وأثبت في الطمأنينة لم تقع فتنة؛ إذ كانوا في حكم القسط (أي النفوس المطمئنة)، ولما كان في آخر خلافة عثمان وخلافة عليٍّ كثر القسم الثالث (أهل النفس اللوامة التي تخلط عملا صالحا وآخر سيئا)، فصار فيهم شهوة وشبهة مع الإيمان والدين، وصار ذلك في بعض الولاة وبعض الرعايا، ثم كثر هذا القسم (الذي خلط عملا صالحا وآخر سيئا) بعد، فنشأت الفتنة التي سببها ما تقدم من عدم تمحيص التقوى والطاعة في الطرفين، واختلاطهما بنوع من الهوى والمعصية في الطرفين، وكل منهم متأول وأنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأنه مع الحق والعدل، ومع هذا التأويل نوع من الهوى، ففيه نوع من الظن، وما تهوى الأنفس، وإن كانت إحدى الطائفتين أولى بالحق من الأخرى.( ) ويوضح هذا الواقع بدقة أكثر ذلك الحوار الذي دار بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأحد أتباعه، قال الرجل: ما بال المسلمين اختلفوا عليك ولم يختلفوا على أبي بكر وعمر؟ قال علي: لأن أبا بكر وعمر كانا واليين على مثلي، وأنا اليوم وال على مثلك.( ) وكان أمير المؤمنين عثمان بن عفان مدركا لما يدور في وسط المجتمع؛ حيث قال في رسالته إلى الأمراء: أما بعد، فإن الرعية قد طعنت في الانتشار، ونزعت إلى الشَّره، وأعداها على ذلك ثلاث: دنيا مؤثرة، وأهواء مُسْرعة، وضغائن محمولة، يوشك أن تنفر فتغير( ).

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق