الاثنين، 28 أبريل 2014

254 تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة الفصل الرابع : المؤسسة المالية والقضائية في عهدأمير المؤمنين على بن أبي طالب وبعض اجتهادا ته الفقهية المبحث الثاني : المؤسسة القضائية


254

تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة

الفصل الرابع : المؤسسة المالية والقضائية في عهدأمير المؤمنين على بن أبي طالب وبعض اجتهادا ته الفقهية

المبحث الثاني : المؤسسة القضائية

 أولاً: الخطة القضائية والتشريعية في عهد الراشدين والمصادر التي اعتمدها الصحابة في ذلك العهد:

قصد بهذه الخطة الطريقة التي سلكها الخلفاء الراشدون والصحابة الكرام وهم يبحثون عن الأحكام الشرعية لما يحدث لهم من وقائع وقضايا في حياتهم العملية، وهي طريقة هدتهم إليها صحبتهم للرسول الكريم وتدريبهم على يديه، لذلك كان اتباع هذه الطريقة حقًا على ما جاء بعدهم. وقد لاحظنا من خلال دراستنا لعهد الخلفاء الراشدين في كتبنا عن أبي بكر وعمر وعثمان ودراستنا الحالية لعهد على رضي الله عنهم، أنهم كانوا كلما عرض لهم حادث، أو قضاء لجأوا إلى كتاب الله أولاً، فإن وجدوا فيه الحكم الشرعي للنازلة حسم الأمر، وإلا رجعوا إلى سنة رسول الله ×، حتى إذا لم يجدوا فيها حلاً انتقلوا إلى الرأي بمعناه الواسع، وقد لاحظنا أن هذا الرأي كان في أول الأمر جماعيًا في غالب الأحيان، خصوصًا إذا انصب موضوعه على أمر من أمور الدولة ذات الصبغة العامة، وقد ساعد على ذلك أن كبار الصحابة كانوا مازلوا مستقرين بالمدينة يسهل جمعهم وأخذ رأيهم، وقد انبثق عن رأيهم الجماعي ما اصطلح على تسميته فيما بعد «الإجماع»، وقد كانوا يستعملون القياس, والمصلحة هي مناط التشريع، وخير دليل على هذه الخطة ما قال ميمون بن مهران حيث قال: كان أبو بكر إذا ورد عليه الخصوم نظر في كتاب الله فإن وجد فيه ما يقضى بينهم قضى به، وإن لم يكن في الكتاب، وعَلِم من رسول الله ×، في ذلك الأمر سنة قضى بها، فإن أعياه أن يجد فيه سنة عن رسول الله جمع رءوس الناس وخيارهم فاستشارهم فإذا اجتمع رأيهم على أمر قضى به.وكان عمر يفعل ذلك فإن أعياه أن يجد في القرآن والسنة نظر هل كان فيه لأبي بكر قضاء به، وألا دعا رءوس المسلمين، فإن أجمعوا على شيء قضى به( ). وعن ابن مسعود قال: فمن عرض عليه قضاء بعد اليوم فليقض بما في كتاب الله، فإن جاءه أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه ×، فليقض بما قضى به الصالحون، فإن جاءه أمر ليس في كتاب الله ولا قضى نبيه × ولا قضى به الصالحون فليجتهد رأيه، ولا يقل: إني أرى وإني أخاف، فإن الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك مشتبهات فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك( ), وقد بينا في حديثنا عن المرجعية العليا لدولة أمير المؤمنين على بن أبي طالب حرصه على السير على نفس المنهج، ويتبين من هذه الآثار أن الصحابة كانوا يعتمدون في خطتهم التشريعية والقضائية على الكتاب والسنة قبل الانتقال إلى الرأي بمعناه الواسع( ).


يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق