إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 27 أبريل 2014

202 تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع المبحث الثاني :شيء من فضائله وأهم صفاته وقواعد نظام حكمه الحادي عشر: الشورى:


202

تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة

الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع

المبحث الثاني :شيء من فضائله وأهم صفاته وقواعد نظام حكمه

الحادي عشر: الشورى:

إن من قواعد الدولة الإسلامية حتمية تشاور قادة الدولة وحكامها مع المسلمين والنزول على رضاهم ورأيهم وإمضاء الحكم بالشورى، قال تعالى: +فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ" [آل عمران:159]، وقال تعالى: + وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ" [الشورى:38] لقد قرنت الآية الكريمة حكم الشورى بين المسلمين بإقامة الصلاة، فدل ذلك على أن حكم الشورى كحكم الصلاة، وحكم الصلاة واجبة شرعًا، فكذلك الشورى واجبة شرعًا( ). وقد كان أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه حريصًا على التزام منهج الشورى في تصرفاته وأعماله وقراراته، فمن ذلك أنه حينما وصل إليه كتاب من قائده معقل بن قيس الرياحي المكلف بمحاربة الخريت بن راشد الخارجي جمع أصحابه وقرأ عليهم كتابه واستشارهم وطلب منهم الرأي حيث اجتمع رأي عامتهم على قول واحد وهو: نرى أن تكتب إلى معقل بن قيس فيتبع أثر الفاسق فلا يزال في طلبه حتى يقتله، أو ينفيه، فإنا لا نأمن أن يفسد عليك الناس( ), ومما روى عن أمير المؤمنين على رضي الله عنه في الشورى قوله: الاستشارة عين الهداية وقد خاطر من استغنى برأيه( ), وقوله: نعم المؤازرة المشاورة وبئس الاستعداد الاستبداد( ), وقوله: رأى الشيخ خير من مشهد الغلام( ), ومما أوصى به أمير المؤمنين علىّ مالك بن الحارث الأشتر حين بعثه إلى مصر في الشورى قوله: لا تدخلن في مشورتك بخيلاً فيعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر، ولا جبانًا فيضعفك عن الأمور، ولا حريصًا فيزين لك الشره بالجور، فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله( ), وكان على رضي الله عنه يعلم أن الحاكم إن لم يكن له مستشارون فلا يعلم محاسن دولته ولا عيوبها، وسوف يغيب عنه الكثير من شئون الدولة وقضايا الحكم، وكان يعلم أن الشورى تعرفه ما يجهله، وتضع أصابعه على ما لا يعرفه، وتزيل شكوكه في كل الأمور التي يقدم عليها، فها هو يقول للأشتر النخعي عندما ولاه مصر: انظر في أمور عمالك الذين تستعملهم، فليكن استعمالك إياهم اختيارًا ولا يكن محاباة ولا إيثارًا، فإن الأثرة بالأعمال- أي الاستبداد بلا مشورة – والمحاباة بها جماع من شعب الجور والخيانة لله، وإدخال الضرر على الناس، وليست تصلح أمور الناس، ولا أمور الولاة إلا بإصلاح من يستعينون به على أمورهم، ويختارونه لكفاية ما غاب عنهم، فاصطف لولاية أعمالك أهل الورع والعفة والعلم والسياسة والصق بذوى التجربة والعقول والحياء من أهل البيوتات الصالحة وأهل الدين والورع، فإنهم أكرم أخلاقًا وأشد لأنفسهم صونًا وإصلاحًا وأقل في المطامع إسرافًا، وأحسن في عواقب الأمور نظرًا من غيرهم، فليكونوا عمالك وأعوانك( ).




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق