الجمعة، 25 أبريل 2014

185 تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع المبحث الثاني :شيء من فضائله وأهم صفاته وقواعد نظام حكمه ثانيًا: زهد أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه وورعه:


185

تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة

الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع

المبحث الثاني :شيء من فضائله وأهم صفاته وقواعد نظام حكمه

ثانيًا: زهد أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه وورعه:

فهم أمير المؤمنين على بن أبي طالب من خلال معايشته للقرآن الكريم وملازمته للنبي الأمين ×، ومصاحبته للصحابة الكرام، ومن تفكره في هذه الحياة أن الدنيا دار اختبار وابتلاء، فقد تربى أمير المؤمنين على – رضي الله عنه – على كتاب الله، واستوعب الآيات التي تحدثت عن الدنيا، وأخبرتنا بخستها وقلتها وانقطاعها وسرعة فنائها، والآيات التي رغبت في الآخرة، وأخبرت بشرفها ودوامها كقوله تعالى: + وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا ? الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً" [الكهف:45، 46]، وتربى على يدي النبي × الذي كان أعرف الخلق بالدنيا ومقدارها، إذ هو القائل×: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء»( )، وقال ×:«ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بما ترجع»( )، وقال ×: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر»( )، وقد تأثر أمير المؤمنين على – رضي الله عنه – بالتربية القرآنية والنبوية، فكان من أصدق النماذج التي زكتها تربية النبي – عليه السلام- والتي قال الله فيها: +كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ" [البقرة:151]، فقد ضرب لنا أروع الأمثلة في الزهد، وهذه بعض المواقف المدهشة في هذا الباب.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق