الجمعة، 25 أبريل 2014

170 تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع المبحث الأول : بيعة على رضي الله عنه خامسًا:شروط أمير المؤمنين على رضي الله عنه في بيعته وأول خطبة خطبها رضي الله عنه: 6- الترادف بين ألفاظ:


170

تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة

الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع

المبحث الأول : بيعة على رضي الله عنه

خامسًا:شروط أمير المؤمنين على رضي الله عنه في بيعته وأول خطبة خطبها رضي الله عنه:

6- الترادف بين ألفاظ:

الإمام والخليفة وأمير المؤمنين: قال النووى: يجوز أن يقال للإمام: الخليفة والإمام وأمير المؤمنين( ), وقال ابن خلدون: وإذ قد بينَّا حقيقة هذا المنصب وأنه نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا، به تسمى خلافة وإمامة، والقائم به خليفة وإمام( ), ويعرف ابن منظور الخلافة بأنها الإمارة( ), ويفسر أبو زهرة الترادف بين لفظي الخلافة وهى الإمامة الكبرى وسميت خلافة لأن الذي يتولاها ويكون الحاكم الأعظم للمسلمين يخلف النبي × في إدارة شئونهم، وتسمى إمامة، لأن الخليفة كان يسمى إمامًا، ولأن طاعته واجبة، ولأن الناس كانوا يسيرون وراءه كما يصلون وراء من يؤمهم( ), كما فسر الأستاذ محمد المبارك سبب اختيار هذه الألفاظ، الإمام والخلية وأمير المؤمنين بأنه: ابتعادًا بالمفهوم الإسلامي للدولة ورياستها عن النظام الملكي بمفهومه القديم عند الأمم الأخرى من الفرس والرومان المختلف اختلافًا أساسيًا عن المفهوم الإسلامي( ), الجديد هذا وقد كان الخلفاء الأُول يُلقبون بالخلفاء كما يلقبون بالأئمة، ومنذ خلافة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – استعمل المسلمون لقب «أمير المؤمنين».

ولقد ورد لفظ «إمام» في القرآن الكريم في أكثر من موضع بمعنى الزعيم أو الدليل أو الرئيس، قال الله تعالى: +إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" [البقرة:124]، أي جاعلك قدوة يؤتم به( ), وقال تعالى +وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا" [الفرقان:74]، أي يقتدون بنا في أمر الدين، وقال تعالى: +يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ" [الإسراء:71]، أي بمن ائتموا به من نبي أو مقدم في الدين، وقيل: بكتاب أعمالهم التي قدموها( )، وورد لفظ الإمام في مواطن كثيرة من السنة النبية منها قول رسول الله ×: «من بايع إمامًا، فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليعطه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر»( ), وقوله ×: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم»( ) وقوله: «سبعة يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل...» ( ).

ومن الملاحظ أن لفظ الإمامة يغلب استعماله عند أهل السنة في مباحثهم العقدية والفقهية بينما يغلب استعمالهم لفظ (الخلافة) في كتاباتهم التاريخية، ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن هذه المباحث- خاصة العقدية- قد كتبت للرد على المبتدعة في هذا الباب كالشيعة الروافض والخوارج( ), فالشيعة الروافض يستخدمون لفظ الإمام دون الخلافة ويعتبرونها أحد أركان الإيمان عندهم، ويفرقون بين الإمامة والخلافة، فهم يعتبرون الإمامة رئاسة دين، والخلافة رئاسة دولة( ). ويريدون من ذلك إثبات أن عليًا رضي الله عنه كان إماما زمن خلافة الثلاثة الذين سبقوه( ), وقال ابن خلدون: إن الشيعة خصوا عليًا باسم الإمام نعتًا له بالإمامة التي هى أخت الخلافة، وتعريضًا بمذهبهم في أنه أحق بإمامة الصلاة من أبي بكر( ).

إن هذه الألقاب: الخليفة، الإمام، أمير المؤمنين، ليست من الأمور التعبدية، وإنما هى مصطلحات وجدت بعد وفاة الرسول × واصطلح الناس عليها، وقد أطلق المسلمون غير هذه الألقاب في وقت لاحق كلقب الأمير، كما كان الحال في الأندلس، وكذلك لقب السلطان، كما تسمى بذلك الحكام في الدولة الإسلامية، بلقب من هذه الألقاب، إذ إن المهم في هذا المجال أن يكون المسلمون ورئيسهم خاضعين للتشريع الإسلامي عقيدة وشريعة، بغض النظر عن الألقاب التي يمكن أن تطلق على هذا الرئيس، سواء كان لقبه الخليفة أم أمير المؤمنين أم رئيس الدولة أم رئيس الجمهورية، فيمكن إطلاق أحد هذه الألقاب أو غيرها، وهذا يرجع إلى ما يتعارف عليه الناس، وإكان الأفضل الالتزام بالألقاب السابقة، لما لها من مفهوم سياسي متميز عن المفاهيم المختلفة عند الأمم الأخرى، ولما لها من معان دوت عبر التاريخ على أنها رمز للحضارة الإسلامية( ).


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق