الخميس، 24 أبريل 2014

147 تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع المبحث الأول : بيعة على رضي الله عنه أولاً: كيف تمت بيعة على رضي الله عنه:


147

تاريخ الخلفاء الراشدين (4)سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ? شخصيته وعصره دراسة شاملة

الفصل الثالث : بيعة على رضي الله عنه وأهم صفاته وحياته في المجتمع

المبحث الأول : بيعة على رضي الله عنه

أولاً: كيف تمت بيعة على رضي الله عنه:

ومن هذه الآثار الصحيحة بعض الدروس والعبر والفوائد منها:

1- نصرة على بن أبي طالب رضي الله عنه لعثمان رضي الله عنه ودفاعه عنه، وهذا متواتر عن على رضي الله عنه، بل كان أكثر الناس دفاعًا عن عثمان، رضي الله عنه، جاء ذلك بأسانيد كثيرة، وشهد بذلك مروان بن الحكم حيث قال: ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم يعني عليًا عن عثمان( ).
2- زهد على رضي الله عنه في الخلافة وعدم طلبه لها أو طمعه فيها، واعتزاله في بيته حتى جاءه الصحابة يطلبون البيعة.
3- إجماع الصحابة من المهاجرين والأنصار والناس عامة في المدينة على بيعته، ويدخل في هؤلاء أهل الحل والعقد، وهم الذين قصدوا عليًا وطلبوا منه أن يوافق على البيعة، وألحوا عليه حتى قبلها، وليس للغوغاء وقتلة عثمان كما في بعض الروايات الضعيفة والموضوعة.
4- إن عليًا كان أحق الناس بالخلافة يومئذ، ويدل على ذلك قصد الصحابة له، وإلحاحهم عليه، ليقبل البيعة، وتصريحهم بأنهم لا يعلمون أحق منه بالخلافة يومئذ.
5- أهمية الخلافة، ولذلك رأينا أن الصحابة أسرعوا في تولية على، وكان يقول: لولا الخشية على دين الله لم أجبهم( ).
6- إن الشبهة التي أدخلوها على بيعة على، كون الخوارج الذين حاصروا عثمان، وشارك بعضهم في قتله، كانوا في المدينة، وأنهم أول من بدءوا بالبيعة وأن طلحة والزبير بايعا مكرهين، وهذه أقاويل المؤرخين، لا تقوم على أساس وليس لها سند صحيح، والصحيح أنه لم يجد الناس بعد أبي بكر وعغمر وعثمان كالرابع قدرًا وعلما وتقى ودينًا، وسبقًا وجهادًا، فعزم عليه المهاجرون والأنصار، ورأي ذلك فرضًا عليه، فانقاد إليه، ولولا الإسراع بعقد البيعة لعلي، لأدى ذلك إلى فتن واختلافات في جميع الأقطار الإسلامية، فكان من مصلحة المسلمين أن يقبل على البيعة مهما كانت الظروف المحيطة بها،ولم يتخلف عن على أحد من الصحابة الذين كانوا بالمدينة، وقد خلط الناس بين تخلف الصحابة عن المسير معه إلى البصرة وبين البيعة؛ أما البيعة فلم يتخلف أحد عنها، وأما المسير معه فتخلفوا عنه لأنها كانت مسألة اجتهادية( ), كما أن عليًا لم يلزمهم بالخروج معه كما سيأتي التفصيل بإذن الله عند حديثنا عن موقعة الجمل.
7- لابد من الحذر من مبالغات الإخباريين التي تزعم أن المدينة بقيت خمسة أيام بعد مقتل عثمان وأميرها الغافقى بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه( ) ن وتزعم أن الغوغاء من مصر عرضت الأمر على علىٍّ فرفضه، وأن خوارج الكوفة عرضوا الخلافة على الزبير، فلا يجدونه، ومن جاء من البصرة عرضوا على طلحة البيعة، فهذا لا يثبت أمام الروايات الصحيحة، ولا يصح إسناده( ), كما أن المعروف تمكن الصحابة من المدينة وقدرتهم على القضاء على الغوغاء لولا طلب عثمان، رضي الله عنه، بالكف عن استخدام القوة ضدهم. وقد فصلت ذلك في كتابي تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان، والصحيح أن بيعة على كانت عن طواعية واختيار من المسلمين وليس لأهل الفتنة دور في مبايعة على، وإنما كل من كان من الصحابة في المدينة( ) هم الذين اختاروا أمير المؤمنين عليًا.
8- بلغت الروايات الصحيحة والشواهد في بيعة على إحدى عشرة رواية( ), كما سيأتي تفصيل بعضها بإذن الله.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق