الأربعاء، 2 أبريل 2014

139 عصر الخلفاء الراشدين (1) أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره الفصل الثالث: جيش أسامة وجهاد الصديق لأهل الردة المبحث الثالث : الهجوم الشامل على المرتدين ثانياً: القضاء على فتنة الأسود العنسي وطليحة الأسدي، ومقتل مالك بن نويرة: 1-القضاء على الأسود العنسي وردة اليمن الثانية:


139

عصر الخلفاء الراشدين (1) أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره

الفصل الثالث: جيش أسامة وجهاد الصديق لأهل الردة

المبحث الثالث : الهجوم الشامل على المرتدين

ثانياً: القضاء على فتنة الأسود العنسي وطليحة الأسدي، ومقتل مالك بن نويرة:

1-القضاء على الأسود العنسي وردة اليمن الثانية:

• من خطباء الإيمان:

كان بعض أهل اليمن لهم مواقف عظيمة في الثبات على الحق والدعوة الى الاسلام وتحذير قومهم من خطورة الردة ومن هؤلاء كان مران بن ذي عمير الهمداني أحد ملوك اليمن الذي كان قد أسلم ممن أسلم من أهل اليمن، فلما ارتد الناس هناك، وتكلم سفهاؤهم بما لايليق وقف فيهم خطيباً وقال لهم: يامعشر همدان، إنكم لم تقاتلوا رسول ?، ولم يقاتلكم، فأصبتم بذلك الحظ ولبستم به العافية، ولم يعمكم بلعنة تفضح أوائلكم وتقطع دابره، وقد سبقكم قوم الى الاسلام وسبقتم قوماً فإن تمسكتم لحقتم من سبقكم، وإن أضعتموه لحقكم من سبقتموه، فأجابوا الى ماأحب وأنشد أبياتاً رثى فيها النبي ? يقول فيها:

إن حزني على الرسول طويل
            ذاك مني على الرسول قليل
بكت الأرض والسماء عليه
            وبكاه خديمه جبريل( )

وقام عبدالله بن مالك الأرحبيُّ، وكان من أصحاب النبي ?، له هجرة وفضل في دينه فاجتمع إليه همدان فقال: يامعشر همدان، إنكم لم تعبدوا محمداً، إنما عبدتم رب محمد وهو الحي الذي لايموت، غير أنكم أطعتم رسوله بطاعة الله، واعلموا أنه استنقذكم من النار، ولم يكن الله ليجمع أصحابه على ضلالة وذكر له خطبة طويلة يقول فيها:
لعمري لئن مات النبي محمد
            لما مات ياابن القَيلِ ربُّ محمد
دعاه إليه ربُّه فأجابه
            ياخير غوريٍّ( ) وياخير منجد( )

ووقف شرجبيل بن السِّمط وابنه في بني معاوية من كندة عندما أطبقوا كلهم على منع الصدقة وقالا لبني معاوية: إنه لقبيح بالأحرار التنقل، إن الكرام ليلزمون الشُّبْهة فيتكرمون أن ينتقلوا الى أوضح منها مخافة العار، فكيف الانتقال من الأمر الحسن الجميل والحق الى الباطل القبيح؛ اللهم إنا لانمالي قومنا على ذلك وانتقل ونزل مع زيد ومعهما امرؤ القيس بن عابس، وقالا له: بيّتِ القوم فإن أقواماً من السكاسك والسَّكون قد انضموا إليهم وكذلك شُذَّاذ من حضرموت، فإن لم تفعل خشينا أن تتفرق الناس عنا إليهم، فأجابهم الى تبييت القوم، فاجتمعوا وطرقوهم في محاجرهم فوجدوهم جلوساً حول نيرانهم، فأكبوا على بني عمرو وبني معاوية وفيهم العدد والشوكة من خمسة أوجه، فأصابوا الملوك الأربعة من كندة وأختهم العمّردة، وقتلوا فأكثروا، وهرب من أطاق الهرب، وعاد زياد بن لبيد بالأموال والسبي( )، فهذه بعض النماذج من أهل الايمان الذين كانت لهم مواقف تدل على عمق إيمانهم وشدة إنتمائهم الى الاسلام، فكانوا من خطباء الإيمان.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق