إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 25 أبريل 2015

2423 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر ابتداء ملك بني سبكتكين والد محمود صاحب غزنة‏.‏


2423

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر

 ابتداء ملك بني سبكتكين

 والد محمود صاحب غزنة‏.‏

وقد كان سبكتكين مولى الأمير أبي إسحاق بن البتكين صاحب جيش غزنة وأعمالها للسامانية، وليس هذا بحاجب معز الدولة ذاك‏.‏

توفي قبل هذه السنة كما تقدم، وأما هذا فإنه لما مات مولاه لم يترك أحداً يصلح للملك من بعده لا من ولده ولا من قومه، فاصطلح الجيش على مبايعة سبكتكين هذا لصلاحه فيهم، وخيره وحسن سيرته، وكمال عقله، وشجاعته، وديانته‏.‏

فاستقر الملك في يده، واستمر من بعده في ولده السعيد محمود بن سبكتكين، وقد غزا هذا بلاد الهند، وفتح شيئاً كثيراً من حصونهم، وغنم أموالاً كثيرة، وكسر من أصنامهم ونذورهم أمراً هائلاً، وباشر من معه من الجيوش حرباً عظيمة هائلة، وقد قصده جيبال ملك الهند الأعظم بنفسه، وجنوده التي تعم السهول والجبال، فكسره مرتين، وردهم إلى بلادهم في أسوأ حال وأردأ بال‏.‏

وذكر ابن الأثير في ‏(‏كامله‏)‏‏:‏ أن سبكتكين لما التقى مع جيبال ملك الهند في بعض الغزوات، كان بالقرب منهم عين في عقبة باغورك، وكان من عادتهم أنها إذا وضعت فيها نجاسة أو قذراً اكفهرت السماء، وأرعدت، وأبرقت، وأمطرت، ولا تزال كذلك حتى تطهر تلك العين من ذلك الشيء الذي ألقي فيها، فأمر سبكتكين بإلقاء نجاسة فيها - وكانت قريبة من نحو العدو - فلم يزالوا في رعود وبروق وأمطار وصواعق، حتى ألجأهم ذلك إلى الهرب والرجوع إلى بلادهم خائبين هاربين‏.‏

وأرسل ملك الهند يطلب من سبكتكين الصلح، فأجابه بعد امتناع من ولده محمود على مال جزيل يحمله إليه، وبلاد كثيرة يسلمها إليه، وخمسين فيلاً، ورهائن من رؤوس قومه يتركها عنده، حتى يقوم بما التزمه من ذلك‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 11/ 325‏)‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

2422 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر ثم دخلت سنة ست وستين وثلاثمائة


2422

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر

 ثم دخلت سنة ست وستين وثلاثمائة


فيها‏:‏ توفي ركن الدولة ابن علي بن بويه، وقد جاوز التسعين سنة، وكانت أيام ولايته نيفاً وأربعين سنة، وقبل موته بسنة قسم ملكه بين أولاده كما ذكرنا‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 11/ 323‏)‏

وقد عمل ابن العميد مرة ضيافة في داره، وكانت حافلة حضرها ركن الدولة، وبنوه وأعيان الدولة، فعهد ركن الدولة في هذا اليوم إلى ابنه عضد الدولة‏.‏

وخلع عضد الدولة على إخوته وسائر الأمراء الأقبية والأكسية على عادة الديلم، وحفوه بالريحان على عادتهم أيضاً، وكان يوماً مشهوداً‏.‏

وقد كان ركن الدولة قد أسن وكبر، وتوفي بعد هذه الوليمة بقليل في هذه السنة، وكان حليماً وقوراً كثير الصدقات، محباً للعلماء، فيه بر وكرم وإيثار، وحسن عشرة ورياسة، وحنو على الرعية وعلى أقاربه‏.‏

وحين تمكن ابنه عضد الدولة قصد العراق ليأخذها من ابن عمه بختيار لسوء سيرته، ورداءة سريرته، فالتقوا في هذه السنة بالأهواز فهزمه عضد الدولة وأخذ أثقاله وأمواله، وبعث إلى البصرة فأخذها وأصلح بين أهلها حيي ربيعة ومضر، وكان بينهما خلف متقادم من نحو مائة وعشرين سنة، وكانت مضر تميل إليه وربيعة عليه، ثم اتفق الحيان عليه، وقويت شوكته، وأذل بختيار، وقبض على وزيره ابن بقية، لأنه استحوذ على الأمور دونه، وجبى الأموال إلى خزائنه، فاستظهر عضد الدولة بما وجده في الخزائن والحواصل لابن بقية، ولم يبق له منها بقية‏.‏

وكذلك أمر عضد الدولة بالقبض على وزير أبيه أبي الفتح ابن العميد لموجدة تقدمت منه إليه، وقد سلف ذكرها‏.‏ ولم يبقَ لابن العميد أيضاً في الأرض بقية، وقد كانت الأكابر تتقيه‏.‏

وقد كان ابن العميد من الفسوق والعصيان بأوفر مكان، فخانته المقادير، ونزل به غضب السلطان، ونحن نعوذ بالله من غضب الرحمن‏.‏

وفي منتصف شوال منها‏:‏ توفي الأمير منصور بن نوح الساماني صاحب بلاد خراسان وبخارى وغيرها، وكانت ولايته خمس عشر سنة، وقام بالأمر من بعده ولده أبو القاسم نوح، وكان عمره إذ ذاك ثلاث عشرة سنة ولقب بالمنصور‏.‏

وفيها‏:‏ توفي الحاكم وهو المستنصر بالله ابن الناصر لدين الله عبد الرحمن الأموي، وقد كان هذا من خيار الملوك وعلمائهم، وكان عالماً بالفقه والخلاف والتواريخ محباً للعلماء محسناً إليهم، توفي وله من العمر ثلاث وستون سنة وسبعة أشهر‏.‏ ومدة خلافته منها خمسة عشر سنة وخمسة أشهر‏.‏

وقام بالأمر من بعده ولده هشام، وله عشر سنين، ولقب‏:‏ بالمؤيد بالله، وقد اختلف عليه في أيامه واضطربت الرعايا عليه وحبس مدة، ثم أخرج وأعيد إلى الخلافة، وقام بأعباء أمره حاجبه المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المغافري، وابناه المظفر والناصر، فساسوا الرعايا جيداً وعدلا فيهم، وغزوا الأعداء، واستمر لهم الحال كذلك نحوا من ست وعشرين سنة‏.‏

وقد ساق ابن الأثير هنا قطعة من أخبارهم وأطال‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 11/ 324‏)‏

وفيها‏:‏ رجع ملك حلب إلى أبي المعالي شريف بن سيف الدولة بن حمدان، وذلك أنه لما مات أبوه، وقام هو من بعده تغلب قرعويه مولاهم، واستولى عليهم، سار إليه فأخرجه منها خائفاً يترقب‏.‏

ثم جاء فنزل حماه وكانت الروم قد خربت حمص فسعى في عمارتها وترميمها وسكنها، ثم لما اختلفت الأمور على قرعويه كتب أهل حلب إلى أبي المعالي هذا، وهو بحمص أن يأتيهم، فسار إليهم فحاصر حلب أربعة أشهر فافتتحها، وامتنعت منه القلعة، وقد تحصن بها نكجور، ثم اصطلح مع أبي المعالي على أن يؤمنه على نفسه ويستنيبه بحمص، ثم انتقل إلى نيابة دمشق، وإليه تنسب هذه المزرعة ظاهر دمشق، التي تعرف بالقصر النكجوري‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

2421 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر المعز الفاطمي


2421

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر

 المعز الفاطمي

باني القاهرة، معد بن إسماعيل بن سعيد بن عبد الله أبو تميم المدعي أنه فاطمي، صاحب الديار المصرية، وهو أول من ملكها من الفاطميين، وكان أول ملكاً ببلاد إفريقية وما والاها من بلاد المغرب‏.‏

فلما كان في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة بعث بين يديه جوهراً القائد فأخذ له بلاد مصر من كافور الأخشيدي بعد حروب تقدم ذكرها، واستقرت أيدي الفاطميين عليها، فبنى بها القاهرة، وبنى منزل الملك، وهما القصران، ثم أقام جوهر الخطبة للمعز الفاطمي في سنة ثنتين وستين وثلاثمائة، ثم قدم المعز بعد ذلك ومعه جحافل من الجيوش، وأمراء من المغاربة والأكابر‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 11/ 322‏)‏

وحين نزل الإسكندرية تلقاه وجوه الناس، فخطبهم بها خطبة بليغة ادعى فيها‏:‏ أنه ينصف المظلوم من الظالم، وافتخر فيها بنسبه، وأن الله قد رحم الأمة بهم، وهو مع ذلك متلبس بالرفض ظاهراً وباطناً‏.‏

كما قاله القاضي الباقلاني‏:‏ إن مذهبهم الكفر المحض، واعتقادهم الرفض، وكذلك أهل دولته ومن أطاعه ونصره ووالاه، قبحهم الله وإياه‏.‏

وقد أحضر إلى بين يديه الزاهد العابد الورع الناسك التقي أبو بكر النابلسي، فقال له المعز‏:‏ بلغني عنك أنك قلت‏:‏ لو أن معي عشرة أسهم لرميت الروم بتسعة، ورميت المصريين بسهم‏.‏

فقال‏:‏ ما قلت هذا، فظن أنه رجع عن قوله‏.‏

فقال‏:‏ كيف قلت‏؟‏

قال‏:‏ قلت‏:‏ ينبغي أن نرميكم بتسعة ثم نرميهم بالعاشر‏.‏

وقال‏:‏ ولِمَ‏؟‏

قال‏:‏ لأنكم غيرتم دين الأمة، وقتلتم الصالحين، وأطفأتم نور الإلهية، وادعيتم ما ليس لكم، فأمر بإشهاره في أول يوم، ثم ضرب في اليوم الثاني بالسياط ضرباً شديداً مبرحاً، ثم أمر بسلخه في اليوم الثالث، فجيء بيهودي فجعل يسلخه وهو يقرأ القرآن، قال اليهودي‏:‏ فأخذتني رقة عليه، فلما بلغت تلقاء قلبه طعنته بالسكين فمات رحمه الله‏.‏

فكان يقال له‏:‏ الشهيد، وإليه ينسب بنو الشهيد من أهل نابلس إلى اليوم، ولم تزل فيهم بقايا خير‏.‏

وقد كان المعز قبحه الله فيه شهامة، وقوة حزم وشدة عزم، وله سياسة، وكان يظهر أنه يعدل وينصر الحق، ولكنه كان مع ذلك منجماً، يعتمد على حركات النجوم‏.‏

قال له منجمه‏:‏ إن عليك قطعاً - أي‏:‏ خوفاً - في هذه السنة فتوار عن وجه الأرض حتى تنقضي هذه المدة، فعمل له سرداباً، وأحضر الأمراء وأوصاهم بولده نزار، ولقبه العزيز، وفوض إليه الأمر، حتى يعود إليهم‏.‏

فبايعوه على ذلك، ودخل المعز ذلك السرداب، فتوارى فيه سنة، فكانت المغاربة إذا رأوا سحاباً ترجل الفارس منهم له عن فرسه، وأومأ إليه بالسلام، ظانين أن المعز في ذلك الغمام، ‏{‏فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ 54‏]‏‏.‏

ثم برز إليهم بعد سنة، وجلس في مقام الملك، وحكم على عادته أياماً، ولم تطل مدته بل عاجله القضاء المحتوم، ونال رزقه المقسوم، فكانت وفاته في هذه السنة‏.‏

وكانت أيامه في الملك قبل أن يملك مصر وبعد ما ملكها ثلاثاً وعشرين سنة وخمسة أشهر وعشرة أيام، منها بمصر سنتان وتسعة أشهر، والباقي ببلاد المغرب، وجملة عمره كلها خمسة وأربعون سنة وستة أشهر، لأنه ولد بإفريقية في عاشر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وكانت وفاته بمصر في اليوم السابع عشر من ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة، وهي هذه السنة‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

2420 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر أبو أحمد بن عدي الحافظ


2420

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر

 أبو أحمد بن عدي الحافظ

أبو عبد الله بن محمد بن أبي أحمد الجرجاني - أبو أحمد بن عدي - الحافظ الكبير المفيد الإمام العالم، الجوال النقال الرحال، له كتاب ‏(‏الكامل في الجرح والتعديل‏)‏ لم يسبق إلى مثله، ولم يلحق في شكله‏.‏

قال حمزة عن الدارقطني‏:‏ فيه كفاية لا يزاد عليه‏.‏

ولد أبو أحمد ابن عدي في سنة سبع وسبعين ومائتين، وهي السنة التي توفي فيها أبو حاتم الرازي، وتوفي ابن عدي في جمادى الآخرة من هذه السنة‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

2419 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر الحسين بن محمد بن أحمد


2419

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر

 الحسين بن محمد بن أحمد

أبو علي الماسرجسي الحافظ، رحل وسمع الكثير وصنف ‏(‏مسنداً‏)‏ في ألف وثلاثمائة جزء بطرقه وعلله، وله ‏(‏المغازي والقبائل‏)‏، وخرَّج على الصحيح وغيره‏.‏

قال ابن الجوزي‏:‏ وفي بيته وسلفه تسعة عشر محدثاً‏.‏

توفي في رجب منها‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

2418 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر وممن توفي فيها من الأعيان‏:‏ أحمد بن جعفر بن محمد بن مسلم


2418

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر

 وممن توفي فيها من الأعيان‏:‏

 أحمد بن جعفر بن محمد بن مسلم

أبو بكر الختلي، له مسند كبير، روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبي محمد الكجي، وخلق، وروى عنه الدارقطني وغيره، وكان ثقة، وقد قارب التسعين‏.‏

ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الصابي

المؤرخ فيما ذكره ابن الأثير في ‏(‏الكامل‏)‏‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2417 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر ثم دخلت سنة خمس وستين وثلاثمائة


2417

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر

 ثم دخلت سنة خمس وستين وثلاثمائة

فيها‏:‏ قسم ركن الدولة ابن بويه ممالكه بين أولاده عندما كبرت سنه، فجعل لولده عضد الدولة بلاد فارس وكرمان وأرجان، ولولده مؤيد الدولة الري وأصبهان، ولفخر الدولة همدان والدينور، وجعل ولده أبا العباس في كنف عضد الدولة، وأوصاه به‏.‏

وفيها‏:‏ جلس قاضي القضاة ببغداد، أبو محمد ابن معروف في دار عز الدولة لفصل الحكومات عن أمره له بذلك، فحكم بين يديه بين الناس‏.‏

وفيها‏:‏ حج بالناس أمير المصريين من جهة العزيز الفاطمي، بعد ما حاصر أهل مكة، ولقوا شدةً عظيمة، وغلت الأسعار بها جداً‏.‏

وفيها‏:‏ ذكر ابن الأثير‏:‏ أن يوسف بلكين نائب المعز الفاطمي على بلاد إفريقية، ذهب إلى سبتة فأشرف عليها من جبل فطل عليها فجعل يتأمل من أين يحاصرها، فحاصرها نصف يوم فخافه أهلها خوفاً شديداً، ثم انصرف عنها إلى مدينة هنالك يقال لها‏:‏ بصرة في المغرب، فأمر بهدمها ونهبها‏.‏

ثم سار إلى مدينة برغواطة، وبها رجل يقال له‏:‏ عيسى ابن أم الأنصار، وهو ملكها، وقد اشتدت المحنة به لسحره وشعبذته، وادعى أنه نبي فأطاعوه، ووضع لهم شريعة يقتدون بها، فقاتلهم بلكين فهزمهم، وقتل هذا الفاجر، ونهب أموالهم، وسبى ذراريهم، فلم يرَ سبي أحسن أشكالاً منهم، فيما ذكره أهل تلك البلاد في ذلك الزمان‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 11/ 321‏)‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ