إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 2 يونيو 2015

3756 البداية والنهاية ( ابن كثير ) من الأعيان‏:‏ أبو الحسن علي الملقب بالملك الأفضل


3756

البداية والنهاية ( ابن كثير )

 من الأعيان‏:‏

 أبو الحسن علي الملقب بالملك الأفضل

نور الدين ابن السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب، كان ولي عهد أبيه، وقد ملك دمشق بعده مدة سنتين ثم أخذها منه عمه العادل، ثم كاد أن يملك الديار المصرية بعد أخيه العزيز فأخذها منه عمه العادل أبو بكر، ثم اقتصر على ملك صرخد فأخذها منه أيضاً عمه العادل، ثم آل به الحال أن ملك سميساط وبها توفي في هذه السنة، وكان فاضلاً شاعراً جيد الكتابة، ونقل إلى مدينة حلب فدفن بها بظاهرها‏.‏

وقد ذكر ابن خلكان أنه كتب إلى الخليفة الناصر لدين الله يشكو إليه عمه أبا بكر وأخاه عثمان وكان الناصر شيعياً مثله‏:‏

مولاي إن أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حق علي

وهو الذي كان قد ولاه والده * عليهما باستقام الأمر حين ولي

فخالفاه وحلا عقد بيعته * والأمر بينهما والنص فيه جلـي

فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقى * من الأواخر ما لاقى من الأول




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3755 البداية والنهاية ( ابن كثير ) خلافة الظاهر بن الناصر


3755

البداية والنهاية ( ابن كثير )

 خلافة الظاهر بن الناصر

لما توفي الخليفة الناصر لدين الله كان قد عهد إلى ابنه أبي نصر محمد هذا ولقبه بالظاهر، وخطب له على المنابر، ثم عزله عن ذلك بأخيه علي‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 13/126‏)‏

فتوفي في حياة أبيه سنة ثنتي عشرة، فاحتاج إلى إعادة هذا لولاية العهد فخطب له ثانيا، فحين توفي بويع بالخلافة، وعمره يومئذ ثنتان وخمسون سنة، فلم يل الخلافة من بني العباس أسن منه، وكان عاقلاً وقوراً ديناً عادلاً محسناً، رد مظالم كثيرة وأسقط مكوساً كان قد أحدثها أبوه، وسار في الناس سيرة حسنة، حتى قيل‏:‏ إنه لم يكن بعد عمر بن عبد العزيز أعدل منه لو طالت مدته، لكنه لم يحل إلى الحول، بل كانت مدته تسعة أشهر أسقط الخراج الماضي عن الأراضي التي قد تعطلت، ووضع عن أهل بلدة واحدة وهي يعقوبا سبعين ألف دينار كان أبوه قد زادها عليهم في الخراج، وكانت صنجة المخزن تزيد على صنجة البلد نصف دينار في كل مائة إذا قبضوا وإذا أقبضوا دفعوا بصنجة البلد‏.‏

فكتب إلى الديوان‏:‏ ‏{‏وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏[‏المطففين‏:‏ 1-6‏]‏‏.‏

فكتب إليه بعض الكتاب يقول‏:‏ يا أمير المؤمنين، إن تفاوت هذا عن العام الماضي خمسة وثلاثون ألفاً فأرسل ينكر عليه ويقول‏:‏ هذا يترك وإن كان تفاوته ثلاثمائة ألف وخمسين ألفاً، رحمه الله‏.‏

وأمر للقاضي أن كل من ثبت له حق بطريق شرعي يوصل إليه بلا مراجعة، وأقام في النظر على الأموال الجردة رجلاً صالحاً واستخلص على القضاء الشيخ العلامة عماد الدين أبا صالح نصر بن عبدا لرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي في يوم الأربعاء ثامن ذي الحجة، فكان من خيار المسلمين ومن القضاة العادلين، رحمهم الله أجمعين‏.‏

ولما عرض عليه القضاء لم يقبله إلا بشرط أن يورث ذوي الأرحام، فقال‏:‏ أعط كل ذي حق حقه واتق الله ولا تتق سواه، وكان من عادة أبيه أن يرفع إليه حراس الدروب في كل صباح بما كان عندهم في المحال من الاجتماعات الصالحة والطالحة، فلما ولي الظاهر أمر بتبطيل ذلك كله، وقال‏:‏

أي فائدة في كشف أحوال الناس وهتك أستارهم‏؟‏ فقيل له‏:‏ إن ترك ذلك يفسد الرعية، فقال‏:‏ نحن ندعو الله لهم أن يصلحهم، وأطلق من كان في السجون معتقلاً على الأموال الديوانية، ورد عليهم ما كان استخرج منهم قبل ذلك من المظالم وأرسل إلى القاضي بعشرة آلاف دينار يوفي بها ديون من في سجونه من المدينين الذي لا يجدون وفاء‏.‏

وفرق في العلماء بقية المائة ألف، وقد لامه بعض الناس في هذه التصرفات فقال‏:‏ إنما فتحت الدكان بعد العصر، فذروني أعمل صالحاً وأفعل الخير، فكم مقدار ما بقيت أعيش‏؟‏

ولم تزل هذه سيرته حتى توفي في العام الآتي كما سيأتي‏.‏ ورخصت الأسعار في أيامه وقد كانت قبل ذلك في غاية الغلاء حتى أنه فيما حكى ابن الأثير‏:‏ أكلت الكلاب والسنانير ببلاد الجزيرة والموصل، فزال ذلك والحمد لله‏.‏

وكان هذا الخليفة الظاهر حسن الشكل مليح الوجه أبيض مشرباً حلو الشمائل شديد القوى‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 13/127‏)‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3754 البداية والنهاية ( ابن كثير ) ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وستمائة


3754

البداية والنهاية ( ابن كثير )

 ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وستمائة

فيها‏:‏ عاثت الخوارزمية حين قدموا مع جلال الدين بن خوارزم شاه من بلاد غزنة مقهورين من التتار إلى بلاد خوزستان ونواحي العراق، فأفسدوا فيه وحاصروا مدنه ونهبوا قراه‏.‏

وفيها‏:‏ استحوذ جلال الدين بن خوارزم شاه على بلاد أذربيجان وكثيراً من بلاد الكرج، وكسر الكرج وهم في سبعين ألف مقاتل، فقتل منهم عشرين ألفاً من المقاتلة، واستفحل أمره جداً، وعظم شأنه، وفتح تفليس، فقتل منها ثلاثين ألفاً‏.‏

وزعم أبو شامه‏:‏ أنه قتل من الكرج سبعين ألفاً في المعركة، وقتل من تفليس تمام المائة ألف، وقد اشتغل بهذه الغزوة عن قصد بغداد، وذلك أنه لما حاصر دقوقا سبه أهلها ففتحها قسراً وقتل من أهلها خلقاً كثيراً، وخرب سورها وعزم على قصد الخليفة ببغداد لأنه فيم زعم عمل على أبيه حتى هلك، واستولت التتر على البلاد‏.‏

وكتب إلى المعظم بن العادل يستدعيه لقتال الخليفة ويحرضه على ذلك، فامتنع المعظم من ذلك، ولما علم الخليفة بقصد جلال الدين بن خوارزم شاه بغداد انزعج لذلك، وحصن بغداد واستخدم الجيوش والأجناد، أنفق في الناس ألف ألف دينار، وكان جلال الدين قد بعث جيشاً إلى الكرج فكتبوا إليه‏:‏

أن أدركنا قبل أن نهلك عن آخرنا، وبغداد ما تفوت، فسار إليهم وكان من أمره ما ذكرنا‏.‏

وفيها‏:‏ كان غلاء شديد بالعراق والشام بسبب قلة الأمطار وانتشار الجراد، ثم أعقب ذلك فناء كثير بالعراق والشام أيضا، فمات بسببه خلق كثير في البلدان، فإنا لله وإنا إليه راجعون‏.‏

وفاة الخليفة الناصر لدين الله وخلافة ابنه الظاهر

لما كان يوم الأحد آخر يوم من شهر رمضان المعظم من هذه السنة، توفي الخليفة الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله‏.‏

أبي المظفر يوسف بن المقتفي لأمر الله‏.‏

أبي عبد الله محمد بن المستظهر بالله‏.‏

أبي عبد الله أحمد بن المقتدي بأمر الله‏.‏

أبي القاسم عبد الله بن الذخيرة محمد بن القائم بأمر الله‏.‏

أبي جعفر عبد الله بن القادر بالله‏.‏

أبي العباس أحمد بن الموفق أبي أحمد بن محمد المتوكل أبي جعفر عبد الله بن القادر بالله‏.‏

أبي العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر بالله‏.‏

أبي الفضل جعفر بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق‏.‏

أبي أحمد بن محمد المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن المهدي محمد بن عبد الله أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العباسي، أمير المؤمنين، ولد ببغداد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وبويع له بالخلافة بعد موت أبيه سنة خمس وسبعين وخمسمائة‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 13/125‏)‏

وتوفي في هذه السنة وله من العمر تسع وستون سنة وشهران وعشرون يوماً، وكانت مدة خلافته سبعا وأربعين سنة إلا شهرا، ولم يقم أحد من الخلفاء العباسيين قبله في الخلافة هذه المدة الطويلة، ولم تطل مدة أحد من الخلفاء مطلقا أكثر من المستنصر العبيدي، أقام بمصر حاكماً ستين سنة، وقد انتظم في نسبه أربعة عشر خليفة، وولي عهد على ما رأيت، وبقية الخلفاء العباسيين كلهم من أعمامه وبني عمه‏.‏

وكان مرضه قد طال به وجمهوره من عسار البول، مع أنه كان يجلب له الماء من مراحل عن بغداد ليكون أصفى، وشق ذكره مرات بسبب ذلك، ولم يغن عنه هذا الحذر شيئاً، وكان الذي ولي غسله محيي الدين بن الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي، وصلى عليه ودفن في دار الخلافة‏.‏

ثم نقل إلى الترب من الرصافة في ثاني ذي الحجة من هذه السنة، وكان يوماً مشهوداً‏.‏

قال ابن الساعي‏:‏ أما سيرته فقد تقدمت في الحوادث‏.‏

وأما ابن الأثير في كامله فإنه قال‏:‏ وبقي الناصر لدين الله ثلاث سنين عاطلاً من الحركة بالكلية، وقد ذهبت إحدى عينيه والأخرى يبصر بها إبصاراً ضعيفاً، وآخر الأمر أصابه دوسنطارية عشرين يوماً ومات‏.‏

وزر له عدة وزراء، وقد تقدم ذكرهم، ولم يطلق في أيام مرضه ما كان أحدثه من الرسوم الجائرة، وكان قبيح السيرة في رعيته، ظالما لهم، فخرب في أيامه العراق، وتفرق أهله في البلاد، وأخذ أموالهم وأملاكهم، وكان يفعل الشيء وضده، فمن ذلك أنه عمل دوراً للإفطار في رمضان، ودورا لضيافة الحجاج، ثم أبطل ذلك‏.‏

وكان قد أسقط مكوساً ثم أعادها، وجعل جل همه في رمي البندق والطيور المناسيب وسراويلات الفتوة‏.‏

قال ابن الأثير‏:‏ وإن كان ما ينسبه العجم إليه صحيحاً من أنه هو الذي أطمع التتار في البلاد وراسلهم فهو الطامة الكبرى التي يصغر عندها كل ذنب عظيم‏.‏

قلت‏:‏ وقد ذكر عنه أشياء غريبة، من ذلك أنه كان يقول للرسل الوافدين عليه‏:‏ فعلتم في مكان كذا وكذا، وفعلتم في الموضع الفلاني، كذا حتى ظن بعض الناس أو أكثرهم أنه كان يكاشف أو أن جنيا يأتيه بذلك، والله أعلم‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

3753 البداية والنهاية ( ابن كثير ) أحمد بن جعفر بن أحمد


3753

البداية والنهاية ( ابن كثير )

 أحمد بن جعفر بن أحمد

ابن محمد أبو العباس الدبيبي البيع الواسطي، شيخ أديب فاضل له نظم ونثر، عارف بالأخبار والسير، وعنده كتب جيدة كثيرة، وله شرح قصيدة لأبي العلاء المعري في ثلاث مجلدات، وقد أورد له ابن الساعي شعراً حسناً فصيحاً حلواً لذيذاً في السمع لطيفاً في القلب‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 13/124‏)‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

3752 البداية والنهاية ( ابن كثير ) أبو بكر بن حلبة الموازيني البغدادي


3752

البداية والنهاية ( ابن كثير )

أبو بكر بن حلبة الموازيني البغدادي

كان فرداً في علم الهندسة وصناعة الموازين يخترع أشياء عجيبة، من ذلك أنه ثقب حبة خشخاش سبعة ثقوب وجعل في كل ثقب شعرة، وكان له حظوة عند الدولة‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

3751 البداية والنهاية ( ابن كثير ) محمد بن أبي الفرج بن بركة


3751

البداية والنهاية ( ابن كثير )

 محمد بن أبي الفرج بن بركة

الشيخ فخر الدين أبو المعالي الموصلي قدم بغداد، واشتغل بالنظامية وأعاد بها، وكانت له معرفة بالقراءات، وصنف كتاباً في مخارج الحروف، وأسند الحديث، وله شعر لطيف‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

الأحد، 31 مايو 2015

3750 البداية والنهاية ( ابن كثير ) أبو الكرم المظفر بن المبارك


3750

البداية والنهاية ( ابن كثير )

 أبو الكرم المظفر بن المبارك

ابن أحمد بن محمد البغدادي الحنفي شيخ مشهد أبي حنيفة وغيره، ولي الحسبة بالجانب الغربي من بغداد، وكان فاضلاً دينا شاعراً ومن شعره‏:‏

فصن بجميل الصبر نفسك واغتنم * شريف المزايا لا يفنك ثوابها

وعش سالما والقول فيك مهذب * كريما وقد هانت عليك صعابها

وتندرج الأيام والكل ذاهب * قليل ويفنى عذبها وعذابها

وما الدهر إلا مر يومٍ وليلة * وما العمر إلا طيها وذهابها

وما الحزم إلا في إخاء عزيمة * وفيك المعالي صفوها ولبابها

ودع عنك أحلام الأماني فإنه * سيسفر يوماً غيها وصوابها




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ