إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 1 أبريل 2015

1455 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان


1455

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 بجير بن ورقاء الصريمي أحد الأشراف بخراسان، والقواد والأمراء الذي حارب ابن خازم وقتله، وقتل بكير بن وشاح ثم قتل في هذه السنة‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

1454 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان فتنة بن الأشعث


1454

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 فتنة بن الأشعث


قال أبو مخنف‏:‏ كان ابتداؤها في هذه السنة، وقال الواقدي‏:‏ في سنة ثنتين وثمانين، وقد ساقها ابن جرير في هذه السنة فوافقناه في ذلك، وكان سبب هذه الفتنة أن ابن الأشعث كان الحجاج يبغضه وكان هو يفهم ذلك ويضمر له السوء وزوال الملك عنه، فلما أمره الحجاج على ذلك الجيش المتقدم ذكره، وأمره بدخول بلاد رتبيل ملك الترك فمضى وصنع ما قدمناه من أخذه بعض بلاد الترك، ثم رأى لأصحابه أن يقيموا حتى يتقووا إلى العام المقبل، فكتب إلى الحجاج بذلك فكتب إليه الحجاج يستهجن رأيه في ذلك ويستضعف عقله ويقرعه بالجبن والنكول عن الحرب، ويأمره حتماً بدخول بلاد رتبيل، ثم أردف ذلك بكتاب ثاني ثم ثالث مع البريد، وكتب في جملة ذلك يا ابن الحائك الغادر المرتد، امض إلى ما أمرتك به من الإيغال في أرض العدو وإلا حل بك ما لا يطاق‏.‏

وكان الحجاج يبغض ابن الأشعث ويقول‏:‏ هو أهوج أحمق حسود، وأبوه الذي سلب أمير المؤمنين عثمان ثيابه وقاتله، ودل عبيد الله بن زياد على مسلم ين عقيل حتى قتله، وجده الأشعث ارتد عن الإسلام وما رأيته قط إلا هممت بقتله‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/44‏)‏

ولما كتب الحجاج إلى ابن الأشعث بذلك وترادفت إليه البرد بذلك غضب ابن الأشعث وقال‏:‏ يكتب إلي بمثل هذا وهو لا يصلح أن يكون من بعض جندي ولا من بعض خدمي لخوره وضعف قوته‏؟‏ أما يذكر أباه من ثقيف هذا الجبان صاحب غزالة - يعني أن غزالة زوجة شبيب حملت على الحجاج وجيشه فانهزموا منها وهي امرأة لما دخلت الكوفة - ثم إن ابن الأشعث جمع رؤوس أهل العراق وقال لهم‏:‏ إن الحجاج قد ألح عليكم في الإيغال في بلاد العدو، وهي البلاد التي قد هلك فيها إخوانكم بالأمس، وقد أقبل عليكم فصل الشتاء والبرد، فانظروا في أمركم أما أنا فلست مطيعه ولا أنقض رأيا رأيته بالأمس، ثم قام فيهم خطيباً فأعلمهم بما كان رأى من الرأي له ولهم، وطلب في ذلك من إصلاح البلاد التي فتحوها، وأن يقيموا بها حتى يتقووا بغلاتها وأموالها ويخرج عنهم فصل البرد ثم يسيرون في بلاد العدو فيفتحونها بلداً بلداً إلى أن يحصروا رتبيل ملك الترك في مدينة العظماء، ثم أعلمهم بما كتب إليه الحجاج من الأمر بمعالجة رتبيل‏.‏ فثار إليه الناس وقالوا‏:‏ لا بل نأبى على عدو الله الحجاج ولا نسمع له ولا نطيع‏.‏ قال أبو مخنف‏:‏ فحدثني مطرف بن عامر بن وائلة الكناني، أن أباه، كان أول من تكلم في ذلك، وكان شاعراً خطيباً، وكان مما قال‏:‏ إن مثل الحجاج في هذا الرأي ومثلنا كما قال الأول لأخيه أحمل عبدك على الفرس فإن هلك هلك، وإن نجا فلك، أنتم إذا ظفرتم كان ذلك زيادة في سلطانه، وإن هلكتم كنتم الأعداء البغضاء، ثم قال‏:‏ اخلعوا عدو الله الحجاج - ولم يذكر خلع عبد الملك - وبايعوا لأميركم عبد الرحمن ابن الأشعث فإني أشهدكم أني أول خالع للحجاج‏.‏ فقال الناس من كل جانب‏:‏ خلعنا عدو الله ووثبوا إلى عبد الرحمن بن الأشعث فبايعوه عوضاً عن الحجاج، ولم يذكروا خلع عبد الملك بن مروان، وبعث ابن الأشعث إلى رتبيل فصالحه على أنه إن ظفروا بالحجاج فلا خراج على رتبيل أبداً‏.‏ ثم سار ابن الأشعث بالجنود الذين معه مقبلاً من سجستان إلى الحجاج ليقاتله ويأخذ منه العراق، فلما توسطوا الطريق قالوا‏:‏ إن خلعنا للحجاج خلع لابن مروان فخلعوهما وجددوا البيعة لابن الأشعث فبايعهم على كتاب الله وسنة رسوله وخلع أئمة الضلالة وجهاد الملحدين، فإذا قالوا‏:‏ نعم بايعهم‏.‏ فلما بلغ الحجاج ما صنعوا من خلعه وخلع ابن مروان، كتب إلى عبد الملك يعلمه بذلك ويستعجله في بعثه الجنود إليه، وجاء الحجاج حتى نزل البصرة، وبلغ المهلب خبر ابن الأشعث، وكتب إليه يدعوه إلى ذلك فأبى عليه، وبعث بكتابه إلى الحجاج، وكتب المهلب إلى ابن الأشعث يقول له‏:‏ إنك يا ابن الأشعث قد وضعت رجلك في ركاب طويل، ابق على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، انظر إلى نفسك فلا تهلكها، ودماء المسلمين فلا تسفكها، والجماعة فلا تفرقها، والبيعة فلا تنكثها، فإن قلت أخاف الناس على نفسي فالله أحق أن تخافه من الناس، فلا تعرضها لله في سفك الدماء، أو استحلال محرم والسلام عليك‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/45‏)‏ وكتب المهلب إلى الحجاج أما بعد فإن أهل العراق قد أقبلوا إليك مثل السيل المنحدر من علو ليس شيء يرده حتى ينتهي إلى قراره، وإن لأهل العراق شدة في أول مخرجهم، وصبابة إلى أبنائهم ونسائهم، فليس شيء يردهم حتى يصلوا إلى أهليهم وينبسطوا إلى نسائهم ويشموا أولادهم‏.‏ ثم واقعهم عندها فإن الله ناصرك عليهم إن شاء الله‏.‏ فلما قرأ الحجاج كتابه قال‏:‏ فعل الله به وفعل، لا والله مالي نظر ولكن لابن عمه نصح‏.‏

ولما وصل البريد بكتاب الحجاج إلى عبد الملك هاله ذلك، ثم نزل عن سريره وبعث إلى خالد بن يزيد بن معاوية فأقرأه كتاب الحجاج فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين إن كان هذا الحدث من قبل خراسان فخفه، وإن كان من قبل سجستان فلا تخفه، ثم أخذ عبد الملك في تجهيز الجنود من الشام إلى العراق في نصرة الحجاج وتجهيزه في الخروج إلى ابن الأشعث، وعصى رأي المهلب فيما أشار به عليه، وكان في شوره النصح والصدق، وجعلت كتب الحجاج لا تنقطع عن عبد الملك بخبر ابن الأشعث صباحاً ومساءً، أين نزل ومن أين ارتحل، وأي الناس إليه أسرع‏.‏

وجعل الناس يلتفون على ابن الأشعث من كل جانب، حتى قيل أنه سار معه ثلاثة وثلاثون ألف فارس ومائة وعشرون ألف راجل، وخرج الحجاج في جنود الشام من البصرة نحو ابن الأشعث، فنزل تستر وقدم بين يديه مطهر بن حيي الكعبي أميراً على المقدمة، ومعه عبد الله بن زميت أميراً آخر، فانتهوا إلى دجيل فإذا مقدمة ابن الأشعث في ثلاثمائة فارس عليها عبد الله بن أبان الحارثي، فالتقوا في يوم الأضحى عند نهر دجيل، فهزمت مقدمة الحجاج وقتل أصحاب ابن الأشعث منهم خلقاً كثيراً نحو ألف وخمسمائة، واحتازوا ما في معسكرهم من خيول وقماش وأموال‏.‏

وجاء الخبر إلى الحجاج بهزيمة أصحابه وأخذه مادب ودرج‏.‏ وقد كان قائماً يخطب فقال‏:‏ أيها الناس ارجعوا إلى البصرة فإنه أرفق بالجند، فرجع بالناس وتبعهم خيول ابن الأشعث لا يدركون منهم شاذاً إلا قتلوه، ولا فإذاً إلا أهلكوه، ومضى الحجاج هارباً لا يلوي على شيء حتى أتى الزاوية فعسكر عندها وجعل يقول‏:‏ لله در المهلب أي صاحب حرب هذا، قد أشار علينا بالرأي ولكنا لم نقبل، وأنفق الحجاج على جيشه وهو بهذا المكان مائة وخمسين ألف ألف درهم، وخندق حول جيشه خندقاً، وجاء أهل العراق فدخلوا البصرة واجتمعوا بأهاليهم وشموا أولادهم، ودخل ابن الأشعث البصرة فخطب الناس بهم وبايعهم وبايعوه على خلع عبد الملك ونائبه الحجاج بن يوسف، وقال لهم ابن الأشعث‏:‏ ليس الحجاج بشيء، ولكن اذهبوا بنا إلى عبد الملك، لنقاتله، ووافقه على خلعهما جميع من في البصرة من الفقهاء والقراء والشيوخ والشباب، ثم أمر ابن الأشعث بخندق حول البصرة فعمل ذلك، وكان ذلك في أواخر ذي الحجة من هذه السنة‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/46‏)‏

وحج بالناس فيها إسحاق بن عيسى فيما ذكره الواقدي وأبو معشر والله سبحانه، وتعالى أعلم‏.‏

وفيها غزا موسى بن نصير أمير بلاد المغرب من جهة عبد الملك بلاد الأندلس فافتتح مدناً كثيرة، وأراضي عامرة، وأوغل في بلاد المغرب إلى أن وصل إلى الرقاق المنبثق من البحر الأخضر المحيط، والله أعلم‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1453 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع ثم دخلت سنة إحدى وثمانين


1453

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 ثم دخلت سنة إحدى وثمانين

ففيها فتح عبيد الله بن عبد الملك بن مروان مدينة قاليقلا وغنم المسلمون منها غنائم كثيرة‏.‏

وفيها قتل بكير بن وشاح، قتله بجير بن ورقاء الصريمي، وكان بكير من الأمراء الشجعان ثم ثار لبكير ابن وشاح رجل من قومه يقال له صعصعة بن حرب العوفي الصريمي، فقتل بجير بن ورقاء الذي قتل بكيراً، طعنه بخنجر وهو جالس عند المهلب بن أبي صفرة فحمل إلى منزله وهو بآخر رمق، فبعث المهلب بصعصعة إليه، فلما تمكن منه بجير بن ورقاء قال ضعوا رأسه عند رجلي، فوضعوه فطعنه بجير بحربته حتى قتله ومات على إثره‏.‏ وقد قال له أنس بن طارق‏:‏ اعف عنه فقد قتلت بكير بن وشاح، فقال‏:‏ لا والله لا أموت وهذا حي ثم قتله وقد قيل إنه إنما قتل بعد موته فالله أعلم‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

1452 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان معبد الجهني القدري


1452

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

معبد الجهني القدري


يقال إنه معبد بن عبد الله بن عليم، راوي حديث‏:‏ ‏(‏‏(‏لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب‏)‏‏)‏‏.‏ وقيل غير ذلك في نسبه، سمع الحديث من ابن عباس وابن عمر ومعاوية وعمران بن حصين وغيرهم‏.‏ وشهد يوم التحكيم، وسأل أبا موسى في ذلك ووصاه ثم اجتمع بعمرو بن العاص فوصاه في ذلك فقال له‏:‏ أيها يا تيس جهنة ما أنت من أهل السر والعلانية، وإنه لا ينفعك الحق ولا يضرك الباطل‏.‏ وهذا توسم فيه من عمرو بن العاص، ولهذا كان هو أول من تكلم في القدر ويقال إنه أخذ ذلك عن رجل من النصارى من أهل العراق يقال له سوس، وأخذ غيلان القدر من معبد‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/43‏)‏

وقد كانت لمعبد عبادة وفيه زهادة، ووثقه ابن معين وغيره في حديثه، وقال الحسن البصري‏:‏ إياكم ومعبداً فإنه ضال مضل، وكان ممن خرج مع ابن الأشعث فعاقبه الحجاج عقوبة عظيمة بأنواع العذاب ثم قتله‏.‏ وقال سعيد بن عفير‏:‏ بل صلبه عبد الملك بن مروان في سنة ثمانين بدمشق ثم قتله، وقال خليفة بن خياط‏:‏ مات قبل التسعين فالله أعلم، وقيل إن الأقرب قتل عبد الملك له والله سبحانه وتعالى أعلم‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

1451 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان أبو إدريس الخولاني


1451

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 أبو إدريس الخولاني


اسمه عائذ الله بن عبد الله، له أحوال ومناقب، كان يقول‏:‏ قلب نقي في ثياب دنسة خير من قلب دنس في ثياب نقية، وقد تولى القضاء بدمشق، وقد ذكرنا ترجمته في كتابنا التكميل‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

1450 + البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان عبد الله بن جعفر بن أبي طالب


 
1450
+

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 عبد الله بن جعفر بن أبي طالب


ولد بأرض الحبشة وأمه أسماء بنت عميس، وهو آخر من رأى النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وفاة، سكن المدينة، ولما استشهد أبوه جعفر بمؤتة ‏(‏‏(‏أتى النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمهم فقال‏:‏ ائتوني ببني أخي، فأتي بهم كأنهم أفرخ، فدعا بالحلاق فحلق رؤوسهم ثم قال‏:‏ اللهم اخلف جعفراً في أهله وبارك لعبد الله في صفقته، فجاءت أمهم فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس لهم شيء، فقال أنا لهم عوضاً من أبيهم‏)‏‏)‏‏.‏

وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير وعمرهما سبع سنين، وهذا لم يتفق لغيرهما، وكان عبد الله بن جعفر من أسخى الناس، يعطي الجزيل الكثير ويستقله، وقد تصدق مرة بألفي ألف، وأعطى مرة رجلاً ستين ألفاً، ومرة أعطى رجلاً أربعة آلاف دينار، وقيل إن رجلاً جلب مرة سكراً إلى المدينة فكسد عليه فلم يشتره أحد فأمر ابن جعفر قيمه أن يشتريه وأن يهديه للناس‏.‏

وقيل‏:‏ إن معاوية لما حج ونزل في دار مروان قال يوماً لحاجبه‏:‏ انظر هل ترى بالباب الحسن أو الحسين أو ابن جعفر أو فلاناً - وعد جماعة - فخرج فلم ير أحداً، فقيل له‏:‏ هم مجتمعون عند عبد الله بن جعفر يتغدون، فأتى معاوية فأخبره فقال‏:‏ ما أنا إلا كأحدهم، ثم أخذ عصا فتوكأ عليها ثم أتى باب ابن جعفر فاستأذن عليه ودخل فأجلسه في صدر فراشه، فقال له معاوية‏:‏ أين غداؤك يا ابن جعفر‏؟‏

فقال‏:‏ وما تشتهي من شيء فأدعوا به‏؟‏

فقال‏:‏ معاوية أطعمنا مخاً‏.‏

فقال‏:‏ يا غلام هات مخاً‏.‏

فأتى بصحيفة فأكل معاوية، ثم قال ابن جعفر لغلامه‏:‏ هات مخاً‏.‏

فجاء بصحيفة أخرى ملآنة مخاً إلى أن فعل ذلك ثلاث مرات‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/42‏)‏

فتعجب معاوية وقال‏:‏ يا ابن جعفر ما يشبعك إلا الكثير من العطاء، فلما خرج معاوية أمر له بخمسين ألف دينار، وكان ابن جعفر صديقاً لمعاوية وكان يفد عليه كل سنة فيعطيه ألف ألف درهم، ويقضي له مائة حاجة‏.‏

ولما حضرت معاوية الوفاة أوصى ابنه يزيد، فلما قدم ابن جعفر على يزيد قال له‏:‏ كم كان أمير المؤمنين يعطيك كل سنة‏؟‏

قال‏:‏ ألف ألف، فقال له‏:‏ قد أضعفناها لك، وكان يعطيه ألفي ألف كل سنة، فقال له عبد الملك بن جعفر‏:‏ بأبي أنت وأمي ما قلتها لأحد قبلك ولا أقولها لأحد بعدك، فقال يزيد‏:‏ ولا أعطاكها أحد قبلي ولا يعطيكها أحد بعدي، وقيل‏:‏ إنه كان عند ابن جعفر جارية تغنيه تسمي عمارة، وكان يحبها محبة عظيمة، فحضر عنده يزيد بن معاوية يوماً فغنت الجارية، فلما سمعها يزيد افتتن بها ولم يجسر على ابن جعفر أن يطلبها منه، فلم يزل في نفس يزيد منها حتى مات أبوه معاوية، فبعث يزيد رجلاً من أهل العراق وأمره أن يتطلع في أمر هذه الجارية، فقدم الرجل المدينة ونزل جواز ابن جعفر وأهدى إليه هدايا وتحفاً كثيرة، وأنس به، ولا زال حتى أخذ الجارية وأتى يزيد‏.‏ وكان الحسن البصري يذم ابن جعفر على سماعه الغنى واللهو وشرائه المولدات، ويقول‏:‏ أما يكفيه هذا الأمر القبيح المتلبس به من هذه الأشياء وغيرها‏؟‏ حتى زوج الحجاج بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الحجاج يقول إنما تزوجتها لأذل بها آل أبي طالب‏.‏

وقيل‏:‏ إنه لم يصل إليها، وقد كتب عبد الملك إليه أن يطلقها فطلقها‏.‏

أسند عبد الله ابن جعفر ثلاثة عشر حديثاً‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1449 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان جبير بن نفير


1449

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 جبير بن نفير


ابن مالك الحضرمي له صحبة ورواية، وكان من علماء أهل الشام وكان مشهوراً بالعبادة والعلم توفي بالشام وعمره مائة وعشرون سنة، وقيل أكثر وقيل أقل‏.‏



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ