إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 1 فبراير 2015

1493 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 18 - مُوْسَى بنُ دَاوُدَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ (م، د، س، ق)



1493


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

18 - مُوْسَى بنُ دَاوُدَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الضَّبِّيُّ (م، د، س، ق)


الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، الضَّبِّيُّ، الطَّرَسُوْسِيُّ، الكُوْفِيُّ الأَصْلِ، الخُلْقَانِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، ثُمَّ قَاضِي طَرَسُوسَ وَعَالِمُهَا.
سَمِعَ: شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَمُبَارَكَ بنَ فَضَالَةَ، وَحَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ المَاجَشُوْنِ، وَزُهَيْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَنَافِعَ بنَ عُمَرَ، وَطَائِفَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ، وَالذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي خَلَفٍ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَوَّامِ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: كَانَ زَاهِداً، ثِقَةً، صَاحِبَ حَدِيْثٍ.
وَلِيَ قَضَاءَ المَصِّيْصَةِ. (10/137)
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ مُصَنِّفاً مُكْثِراً، مَأْمُوْناً، وَلِيَ قَضَاءَ الثُّغُوْرِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ): كَانَ ثِقَةً، صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَلِيَ قَضَاءَ طَرَسُوسَ، وَبِهَا مَاتَ، فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّلاَةِ مِنْ (صَحِيْح مُسْلِمِ) حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: بِشْرُ بنُ مُوْسَى الأَسَدِيُّ، وَقَدْ خَرَّجَ لَهُ أَيْضاً أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ. (10/138)


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن








1492 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 17 - وَهُوَ أَخُو: سُفْيَانَ بنِ عُقْبَةَ السُّوَائِيِّ (4)


1492

سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

17 - وَهُوَ أَخُو: سُفْيَانَ بنِ عُقْبَةَ السُّوَائِيِّ (4)


وَهَذَا الأَكْبَرُ.
لَقِيَ حُسَيْناً المُعَلِّمُ، وَمِسْعَراً، وَعِدَّةً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ فِيْهِ ابْنُ نُمَيْرٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى بَعْدِ المائَتَيْنِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن








1491 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 16 - قَبِيْصَةُ بنُ عُقْبَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُفْيَانَ السُّوَائِيُّ (ع)




1491


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

16 - قَبِيْصَةُ بنُ عُقْبَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُفْيَانَ السُّوَائِيُّ (ع)


ابْنِ عُقْبَةَ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ جُنَيْدِبِ بنِ رَبَابِ بنِ حَبِيْبِ بنِ سُوَاءةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، الحَافِظُ، الإِمَامُ، الثِّقَةُ، العَابِدُ، أَبُو عَامِرٍ السُّوَائِيُّ، الكُوْفِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: عِيْسَى بنِ طَهْمَانَ، وَمَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَعَاصِمِ بنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرٍ، وَشُعْبَةَ، وَوَرْقَاءَ، وَحَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ - فَأَكْثَرَ عَنْهُ - وَصَفْوَانَ بنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ، وَوَهْبِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَأَبِي الأَشْهَبِ العُطَارِدِيِّ، وَخَلْقٍ.
وَمَا أَظُنُّهُ ارْتَحَلَ فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادٌ، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ، وَأَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَالبُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ)، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ سَيَّارٍ النَّصِيْبِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَحَفْصُ بنُ عُمَرَ سَنْجَه، وَحَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُهُ؛ عُقْبَةُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَطَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ حَدَثٌ.

قَالَ يَحْيَى بنُ آدَمَ: هُوَ أَصْغَرُ مِنِّي بِسَنَتَيْنِ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، مِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْهُ:
قَبِيْصَةُ: ثِقَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلاَّ فِي حَدِيْثِ سُفْيَانَ، فَلَيْسَ بِذَاكَ القَوِيِّ، فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ صَغِيْرٌ. (10/132)
وَقَالَ الفَسَوِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ:
قَبِيْصَةُ أَكْبَرُ مِنْ يَحْيَى بنِ آدَمَ بِشَهْرَيْنِ، وَسَمِعْتُ قَبِيْصَةَ يَقُوْلُ: شَهِدْتُ عِنْدَ شَرِيْكٍ، فَامْتَحَنَنِي فِي شَهَادَتِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ، فَأَنْكَرَ عَلَى شَرِيْكٍ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْتَحِنَهُ، وَصَلَّيْتُ بِسُفْيَانَ الفَرِيضَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: قُلْتُ لِلْفِرْيَابِيِّ: أَرَأَيْتَ قَبِيْصَةَ عِنْدَ سُفْيَانَ؟
قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُهُ صَغِيْراً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ: لَوْ حَدَّثَنَا قَبِيْصَةُ عَنِ النَّخَعِيِّ، لَقَبِلْنَا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ قَبِيْصَةَ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، فَقَالَ:
كَانَ قَبِيْصَةُ أَفْضَلَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَتقَنَهُمَا، وَلَمْ أَرَ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ مَنْ يَحْفَظُ وَيَأْتِي بِالحَدِيْثِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ لاَ يُغَيِّرُهُ سِوَى قَبِيْصَةَ وَأَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيْثِ الثَّوْرِيِّ، وَسِوَى يَحْيَى الحِمَّانِيِّ فِي حَدِيْثِ شَرِيْكٍ، وَعَلِيِّ بنِ الجَعْدِ فِي حَدِيْثِهِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْ قَبِيْصَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، فَقَالَ:
قَبِيْصَةُ أَسْلَمُ مِنْ عُبَيْدِ اللهِ، كَانَ قَبِيْصَةُ، وَأَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ لاَ يَحْفَظُوْنَ، ثُمَّ حَفِظُوا بَعْدُ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ سَيَّارٍ: مَا رَأَيْتُ فِي الشُّيُوْخِ أَحْفَظَ مِنْ قَبِيْصَةَ. (10/133)
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشِ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَرَوَى: حَنْبَلٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ كَثِيْرَ الغَلَطِ، وَكَانَ صَغِيْراً لاَ يَضْبِطُ.
قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: فَفِي غَيْرِ سُفْيَانَ؟
قَالَ: كَانَ رَجُلاً صَالِحاً، ثِقَةً، لاَ بَأْسَ بِهِ فِي بَدَنِهِ، وَأَيُّ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ؟ -يَعْنِي: أَنَّهُ كَثِيْرُ الحَدِيْثِ-.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ قَبِيْصَةَ، وَأَبَا حُذَيْفَةَ، فَقَالَ:
قَبِيْصَةُ أَثْبَتُ مِنْهُ جِدّاً -يَعْنِي: فِي حَدِيْثِ سُفْيَانَ- أَبُو حُذَيْفَةَ شِبْهُ لاَ شَيْءَ، وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْهُمَا جَمِيْعاً.
وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةَ: كَانَ قَبِيْصَةُ رَجُلاً صَالِحاً، تَكَلَّمُوا فِي سَمَاعِهِ مِنْ سُفْيَانَ.
قُلْتُ: الرَّجُلُ ثِقَةٌ، وَمَا هُوَ فِي سُفْيَانَ كَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيْعٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الجَمَاعَةُ فِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ مِنَ العَابِدِيْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ: سَمِعْتُ هَنَّاداً يَقُوْلُ غَيْرَ مَرَّةٍ إِذَا ذُكِرَ قَبِيْصَةُ: الرَّجُلُ الصَّالِحُ.
وَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ، وَكَانَ هَنَّادٌ كَثِيْرَ البُكَاءِ.
وَقَالَ الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ: كَانَ قَبِيْصَةُ يُحَدِّثُ بِحَدِيْثِ الثَّوْرِيِّ عَلَى الوِلاَءِ، دَرْساً دَرْساً حِفْظاً. (10/134)
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ دَاوُدَ بنِ مَنْصُوْرٍ الفَارِسِيُّ: سَمِعْتُ حَفْصَ بنَ عُمَرَ قَالَ:
مَا رَأَيْتُ مِثْلَ قَبِيْصَةَ! مَا رَأَيْتهُ مُتَبَسِّماً قَطُّ، مِنْ عِبَادِ الله الصَّالِحِيْنَ.

قُلْتُ: كَذَا كَانَ -وَاللهِ- أَهْلُ الحَدِيْثِ، العِلْمَ وَالعِبَادَةَ، وَاليَوْمَ فَلاَ عِلْمَ وَلاَ عِبَادَةَ، بَلْ تَخْبِيْطٌ، وَلَحنٌ، وَتَصْحِيْفٌ كَثِيْرٌ، وَحِفْظٌ يَسِيْرٌ، وَإِذَا لَمْ يَرْتَكِبِ العَظَائِمَ، وَلاَ يُخِلَّ بِالفَرَائِضِ، فَلِلَّهِ دَرُّهُ.
قَالَ جَعْفَرُ بنُ حَمْدُوَيْه: كُنَّا عَلَى بَابِ قَبِيْصَةَ، وَمَعَنَا دُلَفُ ابْنُ الأَمِيْرِ أَبِي دُلَفٍ، وَمَعَهُ الخَدَمُ يَكْتُبُ الحَدِيْثَ، فَصَارَ إِلَى بَابِ قَبِيْصَةَ، فَدَقَّ عَلَيْهِ، فَأَبطَأَ قَبِيْصَةُ، فَعَاوَدَهُ الخَدَمُ، وَقِيْلَ لَهُ: ابْنُ مَلِكِ الجَبَلِ عَلَى البَابِ وَأَنْت لاَ تَخْرُجُ إِلَيْهِ!
فَخَرَجَ وَفِي طَرَفِ إِزَارِه كِسَرٌ مِنَ الخُبْزِ، فَقَالَ: رَجُلٌ قَدْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِهَذَا، مَا يَصْنَعُ بِابْنِ مَلِكِ الجَبَلِ، وَاللهِ لاَ حَدَّثْتُهُ، فَلَمْ يُحَدِّثْهُ.
قَالَ هَارُوْنُ الحَمَّالُ: سَمِعْتُ قَبِيْصَةَ يَقُوْلُ:
جَالَسْتُ الثَّوْرِيَّ وَأَنَا ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، ثَلاَثَ سِنِيْنَ.
وَمِنْ تَعَنُّتِ القَاضِي أَبِي الحَسَنِ بنِ القَطَّانِ المَغْرِبِيِّ - الحَافِظَ عبدَ الحَقِّ - قَوْلُهُ: يَرْوِي فِي (الأَحْكَامِ) لِقَبِيْصَةَ، وَلاَ يَعرِضُ لَهُ، وَهُوَ عِنْدَهُم كَثِيْرُ الخَطَأِ. (10/135)
قُلْتُ: قَدْ قَفَزَ قَبِيْصَةُ القَنْطَرَةَ، وَاحتَجُّوا بِهِ، فَأَرنِي الحَدِيْثَ المُنْكَرَ الَّذِي يُنْقَمُ بِهِ عَلَى قَبِيْصَةَ.
قَالَ السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ، وَهَارُوْنُ بنُ حَاتَمٍ، وَمُطَيَّنُ، وَغَيْرُهُمُ: مَاتَ قَبِيْصَةُ سنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَشَذَّ: مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ - بَلْ وَهِمَ - فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
رَوَوْا لَهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ. (10/136)


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن









1490 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 15 - يَحْيَى بنُ حَسَّانِ بنِ حَيَّانَ البَكْرِيُّ (خ، م، د، ت، س)




1490


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

15 - يَحْيَى بنُ حَسَّانِ بنِ حَيَّانَ البَكْرِيُّ (خ، م، د، ت، س)


الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، أَبُو زَكَرِيَّا البَكْرِيُّ، البَصْرِيُّ، ثُمَّ التِّنِّيْسِيُّ، نَزِيْلُ تِنِّيْسَ.
وَأَمَّا ابْنُ حَيَّانَ، فَيُقَالُ: أَصْلُهُ مِنْ دِمَشْقَ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
رَوَى عَنْ: حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَمَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، وَابْنِ أَبِي المَوَالِ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى الزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ المَخْرَمِيِّ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الرَّبِيْعِ بنِ سَبْرَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ رَاشِدٍ المَكْحُوْلِيِّ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ سَلاَّمٍ، وَوُهَيْبِ بنِ خَالِدٍ، وَمَنْصُوْرِ بنِ أَبِي الأَسْوَدِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُهَاجِرٍ، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ، وَقُرَيْشِ بنِ حَيَّانَ، وَمُجَمِّعِ بنِ يَعْقُوْبَ، وَهُشَيْمٍ، وَعِدَّةٍ.
وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ الأَبْرَارِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ وَزِيْرٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَالإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - وَمَاتَ قَبْلَهُ - وَأَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ، وَجَعْفَرُ بنُ مُسَافِرٍ، وَدُحَيْمٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ عَسْكَرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ البَرْقِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مِسْكِيْنٍ اليَمَامِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَالرَّبِيْعُ المُرَادِيُّ، وَبَحْرُ بنُ نَصْرٍ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَآخَرُوْنَ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى.

رَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيْهِ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ.
وَالأَثْرَمُ: عَنْ أَحْمَدَ: كَانَ ثِقَةً، صَاحِبَ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، عَالِماً بِالحَدِيْثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ. (10/129)
قُلْتُ: لَوْ كَانَ لَحِقَهُ، لَقَالَ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ.
وَجَاءَ فِي (ذَمِّ الكَلاَمِ) حَدِيْثٌ لِيَحْيَى بنِ حَسَّانٍ عَنْ شُعْبَةَ، وَمَا أَظُنُّهُ لَقِيَهُ.
قَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ فِيْمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ:
لَوْ رَأَيْتَنِي وَالوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ نَطْلُبُ الحَدِيْثَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ، لَرَحِمْتَنَا، لَمْ نَكُنْ نُحْسِنُ نَطْلُبُ حَتَّى قَدِمَ يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: قَدْ خَلَّفَ يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ كَذَا كَذَا أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَمَا كَانَ لَهُ مَالٌ قَدِيْمٌ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كَانَ ثِقَةً، حَسَنَ الحَدِيْثِ، وَصَنَّفَ كُتُباً، وَحَدَّثَ بِهَا.
قَالَ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الجَروِيُّ، وَابْنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَتَيْنِ.
زَادَ ابْن يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ، بِمِصْرَ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَسْكَرٍ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (لاَ يَجُوْعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ). (10/130)
وَبِهِ: عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ).
أَخْرَجَهُمَا: مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ. (10/131)


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن









1489 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 14 - مُظَفَّرُ بنُ مُدْرِكٍ البَغْدَادِيُّ (ت، ر، س)



1489


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

14 - مُظَفَّرُ بنُ مُدْرِكٍ البَغْدَادِيُّ (ت، ر، س)


الإِمَامُ، الثَّبْتُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُو كَامِلٍ البَغْدَادِيُّ، أَصْلُهُ خُرَاسَانِيٌّ.
وُلِدَ: قَبْلَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عَاصِمِ بنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَمَهْدِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَقَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، وَشَرِيْكٍ، وَطَبَقَتِهِم. (10/125)
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ القَطِيْعِيُّ، وَمُجَاهِدُ بنُ مُوْسَى، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي غَالِبٍ القُوْمِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدَانٍ المُقْرِئُ.
رَوَى: مُهَنَّا بنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:
لاَ أَعْلَمُ أَثْبَتَ فِي زُهَيْرٍ مِنَ الأَشْيَبِ، إِلاَّ أَبَا كَامِلٍ مُظَفَّراً، فَإِنَّهُ كَانَ أَثْبَتَ مِنَ الأَشْيَبِ.
وَرَوَى: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ - وَذَكَرَ أَبَا كَامِلٍ - فَقَالَ: لَيْسَ فِيْهِمْ مِثْلُهُ.
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ بِبَغْدَادَ: أَبُو كَامِلٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ، وَالهَيْثَمُ بنُ جَمِيْلٍ، وَكَانَ الهَيْثَمُ أَحْفَظَهُمْ، وَكَانَ أَبُو كَامِلٍ أَتْقَنَ لِلْحَدِيْثِ مِنْهُمْ.
وَرَوَى: أَبُو طَالِبٍ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ:

أَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ، وَالهَيْثَمُ، وَأَبُو كَامِلٍ كَانَ لَهُم بَصَرٌ بِالحَدِيْثِ وَالرِّجَالِ، وَلاَ يَكْتُبُوْنَ إِلاَّ عَنِ الثِّقَاتِ، وَكَانَ أَبُو كَامِلٍ مُتْقِناً، بَصِيْراً بِالحَدِيْثِ، يُشْبِهُ النَّاسَ، لاَ يَتَكَلَّمُ إِلاَّ أَنْ يُسْأَلَ، فَيُجِيْبُ أَوْ يَسْكُتُ، لَهُ عَقْلٌ سَدِيدٌ، وَالهَيْثَمُ كَانَ أَحْفَظَهُمْ، وَأَبُو سَلَمَةَ كَانَ مِنْ أَبْصَرِ النَّاسِ بِأَيَّامِ النَّاسِ، لاَ تَسْأَلُهُ عَنْ أَحَدٍ، إِلاَّ جَاءَكَ بِمَعْرِفَةٍ، وَكَانَ يَتَفَقَّهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: تَرَاضَوْا مَرَّةً بِأَبِي كَامِلٍ أَنْ يَسْأَلَ شَرِيْكاً، فَقُلْتُ لَهُ بِبَغْدَادَ، فَقَالَ: حِيْنَ خَرَجَ تَبِعُوهُ - أَوْ نَحْوَ هَذَا -.
فَتَرَاضَوا بِهِ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ يَقُوْلُ:
أَيْشٍ يَقُوْلُ أَبُو كَامِلٍ فِي حَدِيْثٍ مِنْ حَدِيْثِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ. (10/126)
قَالَ أَحْمَدُ: سَمِعْتُ أَبَا كَامِلٍ مُنْذُ نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ لَهُ وَقَارٌ وَهَيْبَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، يَقُوْلُ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي إِبْرَاهِيْمَ مَنْصُوْرٌ.
وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ أَصَحُّ حَدِيْثاً مِنَ اللَّيْثِ، وَكَانَ أَبُو مَعْشَرٍ لاَ يَضْبِطُ الإِسْنَادَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ ذَكَرَ أَبَا كَامِلٍ، فَقَالَ:
كُنْتُ آخُذُ عَنْهُ هَذَا الشَّأْنِ، وَكَانَ بَغْدَادِيّاً مِنَ الأَبنَاءِ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، قَلَّ مَا رَأَيْتُ مَنْ يُشْبِهُهُ.
وَرَوَى: المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ، عَنْ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو كَامِلٍ ثِقَةً، صَاحِبَ حَدِيْثٍ.

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: سَمِعْتُ أَبَا خَيْثَمَةَ يَقُوْلُ:
مَا كَانَ أَبُو كَامِلٍ عِنْدَنَا بِدُوْنِ وَكِيْعٍ عِنْدَ الكُوْفِيِّيْنَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَ البَصْرِيِّيْنَ. (10/127)
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، ثِقَةٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ إِسْحَاقَ الجَلاَّبُ: قِيْلَ لإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيِّ: رَأَيْتَ أَبَا كَامِلٍ؟
قَالَ: لاَ، مَاتَ سَنَةَ مَوْتِ رَوْحِ بنِ عُبَادَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ.
وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَعَدَّهُ فِي شُيُوْخِ البُخَارِيِّ. (10/128)



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن







1488 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 13 - هَوْذَةُ بنُ خَلِيْفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ (ق)





1488


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

13 - هَوْذَةُ بنُ خَلِيْفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ (ق)


الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ، أَبُو الأَشْهَبِ هَوْذَةُ بنُ خَلِيْفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ نَفِيْعٍ الثَّقَفِيُّ، البَكْرَاوِيُّ، البَصْرِيُّ، الأَصَمُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَأَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الحُمْرَانِيِّ، وَعَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَيُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَأَبِي حَنِيْفَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَالحَسَنِ بنِ عُمَارَةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَمَعْرِفَةٍ، إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ كُتُبِهِ عَدِمَتْ، فَحَدَّثَ بِمَا بَقِيَ لَهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، وَيَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ - لاَ الرَّازِيُّ - وَأَبُو حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الخَرَّازُ المُقْرِئُ، وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَوَلَدُهُ؛ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هَوْذَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ شَاذَانَ الجَوْهَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ المُؤَدِّبُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمُ. (10/122)
رَوَى: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: مَا كَانَ أَصْلَحَ حَدِيْثَهُ!
وَرَوَى الأَثْرَمُ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: مَا كَانَ أَضْبَطَ هَذَا الأَصَمَّ عَنْ عَوْفٍ!
يَعْنِي: هَوْذَةَ.

ثُمَّ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ صَدُوْقاً.
وَقَالَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ الكِلاَبِيُّ: كَتَبْتُ عَنْ هَوْذَةَ صَحِيْفَةَ عَوْفٍ مُنْذُ كَمْ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِلَى مَنْ تَخْتَلِفُ بِبَغْدَادَ؟
قُلْتُ: إِلَى هَوْذَةَ بنِ خَلِيْفَةَ، وَعَفَّانَ.
فَسَكَتَ كَالرَّاضِي بِذَلِكَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: عَنْ يَحْيَى: هَوْذَةُ بنُ خَلِيْفَةَ، عَنْ عَوْفٍ ضَعِيْفٌ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحْرِزٍ، عَنْ يَحْيَى:
لَمْ يَكُنْ بِالمَحْمُوْدِ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِهَذِهِ الأَحَادِيْثِ كَمَا جَاءَ بِهَا، وَكَانَ أُطْرُوشاً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. (10/123)
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: مَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَهُوَ ابْنُ اثنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمُّهُ: الزُّهرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، طَلَبَ الحَدِيْثَ، وَكَتَبَ عَنْ يُوْنُسَ، وَهِشَامٍ، وَعَوْفٍ، وَغَيْرِهِم، فَذَهَبَتْ كُتُبُه، وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ إِلاَّ كِتَابُ عَوْفٍ، وَشَيْءٌ يَسِيْرٌ لابْنِ عَوْنٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَشْعَثَ، وَالتَّيْمِيِّ.
قَالَ: وَمَاتَ بِبَغْدَادَ، لَيْلَةَ الثَّلاَثَاءِ، لِعَشرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ، وَكَانَ رَجُلاً طُوَالاً، أَسْمَرَ، يَخْضِبُ بالحِنَّاءِ.
قُلْتُ: الصَّحِيْحُ مَوْتُهُ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ.
قَالَهُ: جَمَاعَةٌ.
يَقَعُ حَدِيْثُهُ عَالِياً فِي (القَطِيعيَّاتِ)، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
كَتَبَ إِلَيْنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، وَغَيْرُهُ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ طَبَرْزَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ حَسَنٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بنُ خَلِيْفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ أَبُو القَاسِمِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنِ اشْتَرَى لِقْحَةً مُصَرَّاةً، فَحَلَبَهَا، فَهُوَ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ بِالخِيَارِ: إِنْ شَاءَ حَازَهَا، وَإِن شَاءَ رَدَّهَا وَإِنَاءً مِنْ طَعَامٍ). (10/124)



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن








1487 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 12 - الفَرَّاءُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ



1487


سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

12 - الفَرَّاءُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ


العَلاَّمَةُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ زِيَادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْظُوْرٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ، النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ الكِسَائِيِّ.
يَرْوِي عَنْ: قَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَمَنْدَلِ بنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَعَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ الكِسَائِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بنُ عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ ثِقَةً.
وَرَدَ عَنْ ثَعْلَبٍ: أَنَّهُ قَالَ:
لَوْلاَ الفَرَّاءُ، لَمَا كَانَتْ عَرَبِيَّةً، وَلَسَقَطَتْ؛ لأَنَّهُ خَلَّصَهَا، وَلأَنَّهَا كَانَتْ تُتَنَازَعُ وَيَدِّعِيْهَا كُلُّ أَحِدٍ.
وَنَقَلَ أَبُو بُدَيْلٍ الوَضَّاحِيُّ: أَنَّ المَأْمُوْنَ أَمَرَ الفَرَّاءَ أَنْ يُؤَلِّفَ مَا يُجْمَعَ بِهِ أُصُوْلُ النَّحْوِ، وَأُفْرِدَ فِي حُجْرَةٍ، وَقَرَّرَ لَهُ خَدَماً وَجَوَارِيَ، وَوَرَّاقِيْنَ، فَكَانَ يُمْلِي فِي ذَلِكَ سِنِيْنَ.
قَالَ: وَلَمَّا أَمْلَى كِتَابَ (مَعَانِي القُرْآنِ)، اجْتَمَعَ لَهُ الخَلْقُ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَتِهِم ثَمَانُوْنَ قَاضِياً، وَأَمَلَّ (الحَمْدَ) فِي مائَةِ وَرْقَةٍ.
وَكَانَ المَأْمُوْنُ قَدْ وَكَّلَ بِالفَرَّاءِ وَلَدَيْهِ يُلَقِّنُهُمَا النَّحْوَ، فَأَرَادَ القِيَامَ، فَابْتَدَرَا إِلَى نَعْلِهِ، فَقَدَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ فَرْدَةً.
فَبَلَغَ ذَلِكَ المَأْمُوْنَ، فَقَالَ: لَنْ يَكْبُرَ الرَّجُلُ عَنْ تَوَاضُعِهِ لِسُلْطَانِهِ وَأَبِيْهِ وَمُعَلِّمِهِ. (10/120)

قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لأَهْلِ بَغْدَادَ وَالكُوْفَةِ مِنَ النُّحَاةِ إِلاَّ الكِسَائِيُّ وَالفَرَّاءُ، لَكَفَى.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الفَرَّاءُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي النَّحْوِ.
وَعَنْ هَنَّادٍ، قَالَ: كَانَ الفَرَّاءُ يَطُوْفُ مَعَنَا عَلَى الشُّيُوْخِ، وَلاَ يَكْتُبُ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الجَهْمِ: مَا رَأَيْتُ مَعَ الفَرَّاءِ كِتَاباً قَطُّ إِلاَّ كِتَابَ (يَافِعٍ وَيفْعَةٍ).
وَعَنْ ثُمَامَةَ بنِ أَشْرَسِ: رَأَيْتُ الفَرَّاءَ، فَفَاتَشْتُهُ عَنِ اللُّغَةِ، فَوَجَدْتُهُ بَحْراً، وَعَنِ النَّحْوِ فَشَاهَدْتُهُ نَسِيْجَ وَحْدِهِ، وَعَنِ الفِقْهِ فَوَجَدْتُهُ عَارِفاً بِاخْتِلاَفِ القَوْمِ، وَبِالطِّبِّ خَبِيْراً، وَبِأَيَّامِ العَرَبِ وَالشِّعْرِ وَالنُّجُوْمِ، فَأَعْلَمْتُ بِهِ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَطَلَبَهُ.
وَلِلْفَرَّاءِ: كِتَابُ (البَهِيَّ) فِي حَجْمِ (الفَصِيْحِ) لِثَعْلَبٍ، وَفِيْهِ أَكْثَرُ مَا فِي (الفَصِيْحِ)، غَيْرَ أَنَّ ثَعْلَباً رَتَّبَهُ عَلَى صُوْرَةٍ أُخْرَى.
وَمِقْدَارُ تَوَالِيْفِ الفَرَّاءِ: ثَلاَثَةُ آلاَفِ وَرَقَةٍ.
وَقَالَ سَلَمَةُ: أَمَلَّ الفَرَّاءُ كُتُبَهُ كُلَّهَا حِفْظاً.
وَقِيْلَ: عُرِفَ بِالفَرَّاءِ لأَنَّهُ كَانَ يَفْرِي الكَلاَمَ.
وَقَالَ سَلَمَةُ: إِنِّيْ لأَعْجَبُ مِنَ الفَرَّاءِ كَيْفَ يُعَظِّمُ الكِسَائِيَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالنَّحْوِ مِنْهُ.
مَاتَ الفَرَّاءُ: بِطَرِيقِ الحَجِّ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً -رَحِمَهُ اللهُ-. (10/121)


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن